‏المشهد الجنوبي... ومآلاته إلى أين؟

2026-02-01 18:37

 

لاحظ العديد من متابعيَّ الكرام بأني لم أتطرق للملف الجنوبي منذ فترة؛ وذلك راجع للتريث في إبداء الرأي بآخر التطورات على الأرض الجنوبية التي حدث بها تطورات تاريخية لافتة وسط إصرار شعبي عميق برسم مستقبله بعد صراعات لا حدود لها، وعلى كافة المستويات نتيجة لتداخل المصالح المحلية والإقليمية والدولية، وأتمنى من الله -عز وجل- أن يمنَّ عليها و على شعوبها بالأمن والأمان والاستقرار، و عدم استقرار الجنوب راجع لتداخل وتشابك الملفات بعضها ببعض المحلي والإقليمي والدولي وصلت لدرجة صدامات وتصفيات ومعارك مما عقَّد الموقف بدلا من حلحلته رغم أن الجميع مدركٌ تماما بأنه لن يستطيع أحد كسر إرادة الشعب الجنوبي، وهذا واضح تماما في المليونيات الأخيرة، ومليونية يوم غد التي أُعلَن عنها ناهيكم عن البيانات التي أصدرتها فعاليات اجتماعية وازنة في المشهد الجنوبي. 

 

اليوم الجنوب يعيش مرحلة إنتقالية، ولا شك لديَّ بذلك مطلقا، وأن الحل الأمثل له بعيدا عن التمنيات والأمنيات هو حكومة جنوبية قوية قادرة على فرض الأمن والأمان ليس لصالح الجنوب ولا الشمال فقط، وإنما لصالح أمن واستقرار الخاصرة الجنوبية لدول الخليج مزمنة الالتهاب؛ بدلا من شرعية ثبت فشلها منذ هروبها من صنعاء مما كلف الكثير من الجهود والأموال والأرواح، ووصلت حتى صدامات إقليمية أتمنى احتواءها؛ لذلك كمراقب للملف اليمني عموما والجنوبي خصوصا انتشال الجنوب مما هو به حتما سيكون لصالح دول الخليج، ولا أرى أي أفق يحمل دول الخليج لاستقرارها غير استقرار الجنوب من خلال الحكمة الخليجية التي أثق بها بعيدا عن أي شططٍ يمكن أن يعكِّر صفوها، وهذا حقيقة ما أتمناه أن يحدث فاستمرار عدم استقرار الجنوب معناه استمرار التهاب الخاصرة الجنوبية لدول الخليج. 

 

لذلك أدعو مخلصا أن تسعى دولنا الخليجية بحكمتها بتبريد خاصرتها الحنوبية في ظل أوضاع إقليمية ملتهبة قد تشتعل بها معارك تخنق دولنا إن حدثت لا قدر الله؟

 

وهذا ما آمله…