موت حلم دولة صنعموت تحت أحذية قوات طوارئ الغزو اليمني

2026-02-08 15:12
موت حلم دولة صنعموت تحت أحذية قوات طوارئ الغزو اليمني
شبوه برس - خـاص - المكلا

 

 تعليق سياسي خاص بشبوة برس

ما جرى في المكلا ليس مجرد تطور أمني عابر، بل صفعة مدوية على وجه كل من باعوا للحضارم أوهام دولة مفصلة على مقاس قلة من النخب المنعزلة عن الشارع الحضرمي، وكل من خاضوا لسنوات حرب طواحين هواء ضد شعب الجنوب العربي وقضيته العادلة، بينما كانوا في الحقيقة يفتحون الأبواب الخلفية لعودة الاحتلال اليمني بوجه أكثر فجاجة ووحشية.

 

منذ انطلاق الثورة السلمية الجنوبية في 7 يوليو 2007، قاد هذه رموز حضرمية قبل غيرهم، ظهر في المقابل قلة من الحضارم اختاروا الوقوف في الضفة الخطأ، بعضهم أعلنها صراحة أنه سيفتدي الطاغية عفاش بنفسه وماله وولده، حفاظًا على الحكم الزيدي في حضرموت، وبعضهم انساق خلف هذا النهج بجهل سياسي فادح، وهم اليوم أول من يدفع ثمن تلك المواقف، ولكن بعد فوات الأوان.

 

تفاقمت هذه الحرب العبثية بعد تحرير الجنوب من دنس الاحتلال اليمني، حين ظهرت كيانات طبقية تدّعي زورًا تمثيل 30 في المئة من المجتمع الحضرمي، وتضاعف سعارها بعد تحرير عدن ومحافظات جنوبية أخرى في سبعين يوما.

 

وفي السنوات الأخيرة، خرج علينا ما يسمى مجلس حضرموت الوطني، يدعو بكل وقاحة إلى استمرار الوحدة مع اليمن، أو يلوّح بدولة حضرمية مسخ إذا استقل الجنوب العربي، متجاهلًا أن المشروع الجنوبي الفيدرالي يمنح كل محافظة صلاحيات كاملة لإدارة شؤونها، دون وصاية أو إقصاء. وعندما بدأ الغزو اليمني الهمجي الجديد لوادي حضرموت مطلع يناير الماضي، التزم هؤلاء صمت القبور، لم يصدر بيان إدانة، ولا حتى تغريدة خجولة، وكأن الأرض لا تُغتصب، والسيادة لا تُنتهك.

 

واليوم، تدوس أحذية مليشيات طوارئ الغزو اليمني الثاني عاصمة حضرموت، تحتل مطار الريان بقوة السلاح، وتزحف نحو معسكر الربوة والقصر الجمهوري، وتمسح الرموز السيادية الحضرمية من الوجود، وتدفن معها حلم الانفصاليين الحضارم بدولة وهمية صنعوها في الصالونات والاستراحات وعلى الورق.

 

هنا، لا يسع شبوة برس إلا أن تقول بسخرية مُرّة إن دعاة دولة الصنعمة كانوا أشجع في مهاجمة شعب الجنوب من شجاعتهم اليوم على إصدار بيان إدانة خجول ضد إعادة احتلال أرضهم. لقد انكشفت الحقيقة كاملة، وسقطت الأقنعة، وبقي الاحتلال حقيقة عارية، وبقي الصمت عارًا لا يُغتفر بعد وأد حلمهم المتطرف الغير واقعي تحت أحذية مليشيات طامش السنحاني.