تعليق سياسي | شبوة برس – خاص
يرى محرر شبوة برس أن حملات الاعتقال المحمومة التي تشهدها حضرموت، وما رافقها من حصار ومداهمات لمنازل صحفيين وناشطين، تمثل مؤشرات خطيرة لا تبشر بخير على مستقبل الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير في المحافظة والجنوب عمومًا. فبدلًا من ترسيخ مناخ مدني يحمي التعدد ويصون الكلمة، تتجه الوقائع نحو نهج قمعي مبكر يعكس عقلية انتقامية لا علاقة لها ببناء دولة أو احترام القانون.
ويؤكد المحرر أن استهداف الصحفيين وملاحقتهم بسبب آرائهم يشي بمرحلة ظلامية سوداء تلوح في الأفق، تُحضَّر فيها أيام ثقيلة لكتم أنفاس الناس وإخراس الأصوات الحرة، في سياق يعيد إنتاج ممارسات الاحتلال اليمني بأدوات جديدة. إن ما يجري اليوم ليس أخطاء فردية، بل مسارًا منظمًا يهدد المجال العام ويقوض أي حديث عن شراكة أو احترام للحقوق.
ويختم محرر شبوة برس بالتشديد على أن التضامن مع الزميل أمجد يسلم صبيح ومع كل المعتقلين المستهدفين واجب مهني وأخلاقي، وأن حماية الحريات ليست ترفًا سياسيًا بل شرطًا أساسيًا للاستقرار والعدالة، وأي تفريط بها يفتح الباب واسعًا أمام الفوضى والاستبداد.