شبوة برس – خاص
عبّر الناشط الحضرمي وليد التميمي عن قلقه البالغ إزاء مصير العشرات من المختطفين الذين طالتهم حملة المداهمات الأمنية الأخيرة في مدينة سيئون ووادي حضرموت، بينهم صغار في السن، في ظل انقطاع شبه كامل لقنوات التواصل بينهم وبين أسرهم وذويهم، وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية والقانونية.
وفي تدوينة على منصة إكس، رصدها وتابعها محرر شبوة برس، أشار التميمي إلى أن غالبية المختطفين لا يُعرف حتى الآن مكان احتجازهم أو أوضاعهم الصحية والقانونية، مؤكداً أن ما يجري يعكس نمطاً خطيراً من السلوك القمعي تمارسه مليشيات لا تعرف نظاماً ولا تعترف بقيمة الإنسان وحقوقه، ولا تلتزم بأي قوانين منظمة للتعامل مع الأسرى أو المحتجزين.
وأكد التميمي أن من يظن أن القوة وحدها قادرة على كتم أنفاس الناس وترهيبهم إنما يعيش وهماً سياسياً وأمنياً، متجاهلاً دروس الماضي القريب، حيث أثبتت التجارب أن القمع وصب الزيت على النار لا يؤديان إلا إلى تعقيد الأوضاع وتسريع الانفجار. وشدد على أن هذه السياسات لا تخدم حضرموت، ولا تحقق أمناً ولا استقراراً، بل تدفع بالمجتمع نحو مزيد من الاحتقان والغضب.
وأضاف أن الحل الحقيقي لأزمة حضرموت يجب أن يكون من داخلها، وبإرادة أبنائها، بعيداً عن أي تدخلات أو إملاءات من قوى خارجية، معتبراً أن استمرار المكابرة والعناد ورفض الاستماع لصوت العقلاء ينذر بعواقب وخيمة قد يصعب تداركها لاحقاً.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه حضرموت تصاعداً في الانتهاكات الأمنية، وسط مطالبات حقوقية وشعبية بوقف حملات الاختطاف، والكشف الفوري عن مصير المعتقلين، وضمان حقوقهم القانونية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات التي تعيد إلى الأذهان أكثر الفصول قتامة في تاريخ القمع اليمني.