شبوة برس – خاص
في تغريدة للأكاديمي "د. عبدالله مبارك الغيثي" رصدها وتابعها محرر شبوة برس، كشف عن حقيقة مريرة عاشها أبناء الجنوب العربي لعقود، تتعلق بتجذر العداء لدى بعض نخب الجمهورية العربية اليمنية، خصوصًا من المحافظات الشافعية، تجاه حق الجنوبيين في استعادة دولتهم وتقرير مصيرهم.
الغيثي أشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي شهدت ضخًا ممنهجًا لمواد مسمومة تفيض قبحًا وقحيا من بلاعة تعز وبعض المناطق الشافعية الأخرى، التي يعاني سكانها تاريخيًا من مظالم متراكمة، لكنهم حولوا هذا الاستياء الداخلي إلى عداء موجه نحو شعب الجنوب. وأضاف أن هذه النخب، خاصة خريجو بلاعة تعز، حرفوا بوصلتهم الفكرية والسياسية بشكل ممنهج، ليصبح الجنوب المستقل والمطالب بالحرية هدفًا لهجتهم العدائية، رغم أن قضيته تلتقي مع أي يمني يسعى للحرية والكرامة.
محرر "شبوة برس" يرى أن هذه الظاهرة تمثل إرثًا من العقدة التاريخية والتحامل الموروث من مجموعات بشرية أتمرأت العبودية عبر القرون، وليس مجرد تصرفات فردية، وهو ما يفسر شراسة بعض النخب اليمنية خصوصا أبناء تعز ممن استفادوا من الجنوب وخصوصا عدن تعليما وثروة ومهن عالية هم الأشد والأسوأ في مواجهة أي توجه جنوبي نحو الاستقلال أو الاستحقاق الوطني.
هذا التحليل يضع الضوء على العلاقة المعقدة بين الدين، التاريخ، والتعليم، ودوره في تشكيل مواقف سياسية وعقدية لدى نخبة الجمهورية العربية اليمنية تجاه الجنوب العربي.