المحلل السياسي يشيد بالمقاومة الجنوبية ودعم الإمارات ويؤكد أن فرصة تمكين شعب الجنوب نحو الاستقلال الثاني لم تُستثمر كما ينبغي
شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تغريدة للكاتب والمحلل السياسي هاني مسهور على منصة إكس، استعاد فيها من ذاكرة المقاومة الجنوبية محطة تحرير العاصمة عدن في عام 2015، معتبرًا أن تلك اللحظة شكلت تحولًا استراتيجيًا في مسار الصراع الإقليمي، وأسقطت مشروع التمدد الإيراني في خاصرة الخليج العربي.
وقال مسهور في تغريدته إن المقاومة الجنوبية، وبدعم مباشر وحاسم من دولة الإمارات العربية المتحدة، نجحت في إيقاف المد الإيراني وتحقيق انتصار عربي كبير في عدن، مشيرًا إلى أن تلك اللحظة كان يفترض أن تُبنى عليها مرحلة سياسية جديدة تُفضي إلى تمكين شعب الجنوب من المضي نحو ما وصفه بالاستقلال الثاني.
وأوضح أن ما تحقق ميدانيًا في عدن لم يكن مجرد معركة عسكرية ناجحة، بل كان فرصة تاريخية لإعادة صياغة المشهد السياسي في المنطقة، إلا أن العالم العربي – بحسب تعبيره – لم يُحسن استثمار تلك اللحظة، ليجد نفسه اليوم يتعامل مجددًا مع الصواريخ الإيرانية التي تحاول النيل من العواصم الخليجية، في تكرار لدروس الواقعية السياسية التي أعقبت تحرير الكويت عام 1991.
وأضاف مسهور أن من يعتقدون أنهم محور الكون ربما أدركوا متأخرين حجم الخطيئة التي ارتكبوها بحق أنفسهم وجيرانهم والعالم، في إشارة إلى حسابات سياسية ضيقة حالت دون ترجمة الانتصار العسكري في عدن إلى تغيير سياسي مستدام.
وتعيد هذه القراءة تسليط الضوء على الدور المحوري الذي لعبته المقاومة الجنوبية، والإسناد الفاعل الذي قدمته الإمارات، في حماية عدن وتأمين العمق العربي، كما تفتح باب النقاش مجددًا حول الفرص التي لم تُستثمر في مسار تمكين شعب الجنوب العربي من تقرير مستقبله السياسي.