شبوة برس – خاص
شهد حي الخساف الشعبي في مدينة كريتر بعدن ليلة أمس حادثة مؤلمة أثارت غضب الأهالي، بعدما تسبب موكب الوزير "مختار اليافعي" في دهس طفل بريء داخل أحد الأزقة الضيقة والمكتظة بالسكان، خلال مروره بسرعة مفرطة في وقت تعج فيه الشوارع بالأهالي والمتسوقين وأطفال الحي الذين اعتادوا اللعب في الأزقة خلال ليالي شهر رمضان.
وبحسب ما تم نشره على وسائل التواصل الاجتماعي نقلا عن أبناء الحي، فإن الموكب الذي ضم عدداً كبيراً من السيارات والمرافقين اندفع في الأزقة الضيقة بسرعة غير مبررة، في مشهد وصفه السكان بأنه استعراض فج للسلطة والنفوذ داخل أحياء سكنية مكتظة بالبشر.
غير أن ما زاد من غضب الأهالي لم يكن الحادثة وحدها، بل الطريقة التي جرى التعامل بها مع الضحية لاحقاً. فبحسب ما رصده محرر شبوة برس من تدوينة نشرها الوزير نفسه على منصة إكس، فإنه تحدث عن الحادثة دون أن يذكر اسم الطفل الثلاثي، ولا حتى اسم والده الثنائي، وكأن الضحية مجرد رقم عابر في حادث مروري.
ويرى أبناء كريتر أن هذه الطريقة في الحديث عن مأساة إنسانية تعكس قدراً كبيراً من الصلف واللامبالاة، إذ لم يكلّف الوزير نفسه عناء السؤال عن اسم الطفل ولا عن اسم أسرته، في وقت كانت فيه عائلة كاملة تعيش صدمة فقدان أحد أبنائها.
ويتساءل سكان الحي: ما الحاجة إلى مواكب ضخمة تضم عشرات المرافقين والمركبات في أزقة كريتر الضيقة؟ ولماذا السرعة المبالغ فيها في أحياء يعرف الجميع أنها مكتظة بالسكان، خصوصاً في ليالي رمضان التي تخرج فيها العائلات والأطفال إلى الشوارع؟
ويقول الأهالي إن ما حدث يعكس حالة من الغرور وجنون العظمة لدى بعض المسؤولين الذين يتعاملون مع المدينة وكأنها ساحة عبور لمواكبهم، لا مدينة يعيش فيها بشر وأطفال وأسر لها الحق في الأمن والحياة.
الحادثة أعادت إلى الواجهة انتقادات واسعة لظاهرة المواكب الرسمية المبالغ فيها داخل الأحياء السكنية، والتي يرى كثيرون أنها تحولت إلى مظاهر استعراض للسلطة أكثر من كونها ضرورة أمنية، فيما يدفع الأبرياء أحياناً الثمن من حياتهم.