الخشعة تتحول إلى مستوطنة عسكرية لليمنيين.. مخاوف من هندسة عسكرية تستهدف حضرموت

2026-03-05 16:17
الخشعة تتحول إلى مستوطنة عسكرية لليمنيين.. مخاوف من هندسة عسكرية تستهدف حضرموت
شبوه برس - خـاص - وادي حضرموت

 

شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس منشورًا للكاتب حيدرة الكازمي تناول فيه التطورات المتسارعة في معسكر الخشعة بمحافظة حضرموت، محذرًا من تداعيات ما وصفه بإعادة تشكيل البنية العسكرية في المحافظة على حساب أبنائها.

 

وأوضح الكازمي في منشوره أن معسكر الخشعة يواصل استقبال آلاف المجندين القادمين من محافظات صعدة وعمران ومأرب والجوف للانضمام إلى ما يسمى بقوات الطوارئ اليمنية، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة في الأوساط الحضرمية حول أهداف هذا الحشد العسكري غير المسبوق داخل أرض حضرموت.

 

وأشار الكازمي إلى أن هذه التطورات تعكس، بحسب قراءته، سياسة إقصاء واضحة لأبناء حضرموت وتهميشًا متعمدًا لقوات النخبة الحضرمية التي شكّلت خلال السنوات الماضية ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المحافظة، ودفعت أثمانًا باهظة في مواجهة الإرهاب وحماية مدن حضرموت وسواحلها.

 

محرر شبوة برس الذي تابع مضمون هذا الطرح لفت إلى أن المخاوف المتصاعدة في الشارع الحضرمي لا تتعلق فقط بعمليات التجنيد ذاتها، بل بما تحمله من دلالات سياسية وأمنية تتجاوز حدود المعسكر، إذ يرى كثيرون أن استقدام أعداد كبيرة من المجندين من خارج حضرموت قد يكون جزءًا من عملية إعادة هندسة للمشهد العسكري في المحافظة.

 

ووفق ما أورده الكازمي، فإن إحلال مجندين وافدين محل الكوادر الحضرمية يهدد بإضعاف البنية الأمنية المحلية وطمس الهوية العسكرية التي تشكلت خلال السنوات الماضية، وهو ما يفتح الباب أمام مخاوف أوسع من تحويل حضرموت إلى ساحة نفوذ لقوى عسكرية لا تنتمي اجتماعيًا ولا جغرافيًا إلى المحافظة.

 

ويرى مراقبون، بحسب ما رصده محرر شبوة برس في تعليقات ومتابعات محلية، أن استمرار هذه السياسة قد يؤدي إلى احتقان شعبي متزايد، خصوصًا في ظل شعور متنامٍ لدى أبناء حضرموت بأن محافظتهم تُدار أمنيًا بعقليات مركزية تسعى إلى إعادة إنتاج أنماط السيطرة القديمة.

 

ويؤكد الكازمي في ختام منشوره أن الحفاظ على استقرار حضرموت لا يمكن أن يتحقق عبر تهميش أبنائها أو تجاوز قواتها المحلية، بل عبر تمكين الكوادر الحضرمية التي أثبتت قدرتها على حماية أرضها وإدارة أمنها بعيدًا عن أي مشاريع قد تُفسَّر باعتبارها محاولة لفرض واقع عسكري جديد على المحافظة.