شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تغريدة للناشط السياسي متعب السيباني على منصة إكس، سلّط فيها الضوء على تطورين لافتين في محافظة حضرموت، اعتبرهما مؤشرين على تحركات سياسية وعسكرية متزامنة قد تعيد تشكيل المشهد في المحافظة بعيدًا عن إرادة أبنائها.
وقال السيباني في تغريدته إن الخبر الأول يتعلق بقيام حزب الإصلاح اليمني في ساحل حضرموت بتنظيم إفطار رمضاني للقيادات الشابة في مدينة المكلا، في خطوة فُسرت لدى مراقبين بأنها محاولة لإعادة تنشيط حضور الحزب في المحافظة. ويُعرف حزب الإصلاح بأنه الذراع السياسية لحركة الإخوان المسلمين في اليمن، وهي حركة أثارت جدلاً واسعاً في المنطقة العربية بسبب ارتباطاتها الأيديولوجية وشبكاتها التنظيمية العابرة للحدود.
وأوضح متعب السيباني، في التغريدة التي تابعها محرر شبوة برس، أن هذا النشاط يأتي في وقت حساس تشهده حضرموت سياسياً وأمنياً، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أهداف هذا الحراك الحزبي ومحاولاته استقطاب شريحة الشباب داخل المحافظة، خصوصاً في ظل تاريخ طويل من الصراعات السياسية التي ارتبط فيها الحزب بمشاريع نفوذ داخل مؤسسات الدولة.
أما الخبر الثاني الذي أورده السيباني فيتعلق بإعلان قوات الطوارئ اليمنية في صحراء حضرموت، وتحديداً في منطقة الخشعة داخل معسكر 37، فتح باب الحشد والتجنيد لما وصفه بـ"كافة أبناء اليمن"، وهي خطوة اعتبرها مراقبون تراجعاً واضحاً عن مبدأ إعطاء الأولوية لأبناء حضرموت في التوظيف العسكري داخل محافظتهم.
وأشار السيباني في ختام تغريدته إلى أن حذف أولوية أبناء حضرموت هذه المرة يمثل تطوراً لافتاً، في ظل مخاوف متزايدة من أن يؤدي ذلك إلى إغراق المحافظة بعناصر عسكرية وافدة قد تغيّر التوازنات الأمنية المحلية.
محرر شبوة برس الذي تابع مضمون التغريدة لفت إلى أن تزامن النشاط السياسي لحزب الإصلاح مع عمليات التجنيد الواسعة في معسكرات الطوارئ يثير قلقاً متزايداً لدى قطاعات واسعة من أبناء حضرموت، الذين يرون في هذه التحركات مؤشرات على محاولات إعادة هندسة الواقع السياسي والعسكري في المحافظة بعيداً عن خصوصيتها الاجتماعية وهويتها المحلية.