فضيحة تهريب سجين تكشف قبضة الإخوان على القضاء العسكري: تحول العدالة إلى أداة بيد حزب الإصلاح؟

2026-03-06 03:34
فضيحة تهريب سجين تكشف قبضة الإخوان على القضاء العسكري: تحول العدالة إلى أداة بيد حزب الإصلاح؟
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

رصد ومتابعة محرر شبوة برس تطورات قضية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والقبلية، بعد تداول تقارير إعلامية تتحدث عن تهريب علوي الجبولي، شقيق قائد ما يعرف بـ«اللواء الرابع مشاة جبلي»، من أحد السجون العسكرية تحت ذريعة تلقي العلاج، في واقعة اعتبرها مراقبون مؤشراً خطيراً على حجم الاختراق الذي تمارسه جماعة الإخوان المسلمين فرع اليمن عبر ذراعها السياسية حزب الإصلاح داخل مؤسسات الدولة الحساسة.

 

وبحسب المعلومات التي تابعها محرر شبوة برس، فإن عملية إخراج الجبولي من السجن لم تكن إجراءً قانونياً عادياً، بل تمت – وفق مصادر إعلامية ومحلية – عبر تدخلات داخل النيابة العسكرية، الأمر الذي أثار موجة غضب واستنكار واسعة في الأوساط القبلية بمحافظة لحج، وفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول مدى استقلالية القضاء العسكري، ومن يقف فعلياً خلف قراراته.

 

وترى مصادر سياسية، وفق ما رصده محرر شبوة برس، أن هذه الواقعة تعيد إلى الواجهة اتهامات متكررة طالت جماعة الإخوان المسلمين في اليمن خلال السنوات الماضية، والمتعلقة بسياسة “التمكين” التي انتهجها حزب الإصلاح عبر الدفع بعناصر موالية له إلى مواقع حساسة داخل مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الأجهزة الأمنية والقضائية، بما يسمح بتطويع هذه المؤسسات لخدمة شبكات النفوذ الحزبي.

 

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن خطورة القضية لا تكمن فقط في حادثة تهريب سجين بعينها، بل في ما تكشفه من هشاشة المنظومة القضائية العسكرية، وإمكانية استخدامها كغطاء لتصفية الحسابات أو حماية شخصيات مرتبطة بمراكز قوة حزبية.

 

كما يرى مراقبون، وفق متابعة محرر شبوة برس، أن إعادة إطلاق سراح شخص متهم بارتكاب انتهاكات في بيئة أمنية هشة تعاني أصلاً من تعدد القوى المسلحة، قد يسهم في إعادة إنتاج بؤر التوتر ويغذي الصراع المحلي، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى تعزيز سلطة القانون لا تقويضها.

 

وفي البعد السياسي، تعكس هذه الحادثة اتساع فجوة الثقة بين قطاعات واسعة من المجتمع والقوى المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، حيث يُنظر إلى مثل هذه التدخلات باعتبارها دليلاً على تغليب الولاء التنظيمي على مبادئ العدالة وسيادة القانون.

 

ويرى متابعون أن استمرار هذه الممارسات من شأنه تعميق حالة الانقسام السياسي والاجتماعي، وإعادة طرح سؤال جوهري حول مصير مؤسسات الدولة عندما تتحول إلى أدوات بيد جماعات حزبية تسعى لترسيخ نفوذها عبر اختراق القضاء والأمن بدلاً من الاحتكام إلى العمل السياسي العلني.