شبوة برس – خاص
رصد وتابع محرر شبوة برس بيانًا صادرًا عن الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة المهرة، عبّرت فيه عن حالة استياء وغضب متصاعدة بين أبناء المحافظة إزاء ما وصفته بسياسات إقصاء وتهميش ممنهجة تستهدف الكفاءات المهرية في الأجهزة الأمنية والعسكرية، مقابل الدفع بقيادات وافدة من خارج المحافظة لتولي مواقع القرار الحساسة.
وأوضح البيان أن التعيينات الأخيرة في قيادة الأجهزة الأمنية بالمحافظة أثارت موجة استنكار واسعة في الأوساط الشعبية، حيث يرى كثير من أبناء المهرة أن هذه الخطوات تعكس اتجاهاً واضحاً لتمكين قيادات من المستوطنين والنازحين اليمنيين في مفاصل الأجهزة الأمنية، الأمر الذي اعتبره أبناء المحافظة تجاوزاً لحقهم الطبيعي في إدارة مؤسساتهم الأمنية والعسكرية.
وأشار البيان إلى أن محافظة المهرة التي تزخر بالعشرات من الضباط ذوي الرتب العسكرية والأمنية الرفيعة، إضافة إلى المئات من الضباط الشباب المؤهلين، لم تعد تُدار وفق معيار الكفاءة والانتماء للمحافظة، بل باتت عرضة لسياسات إحلال تدريجي لقيادات وافدة، ما يثير مخاوف متزايدة من تحويل المؤسسات الأمنية إلى أدوات نفوذ بيد قوى قادمة من خارج المحافظة.
كما عبّرت القيادة المحلية عن قلقها من إعادة الدفع ببعض الشخصيات إلى مواقع أمنية وعسكرية حساسة رغم ما أثير حولها من ارتباطات سابقة بجماعات سياسية وعسكرية متصارعة، إضافة إلى شبهات تتعلق بملفات تهريب وفساد، وهو ما اعتبرته تهديداً مباشراً لأمن المحافظة واستقرارها.
ويرى محرر "شبوة برس" أن هذه السياساتالإستحواذية الاحتلالية قد تدفع بالمحافظة إلى حالة من الاحتقان الشعبي، خصوصاً في ظل شعور متزايد لدى أبناء الأرض بأن مؤسساتهم الأمنية والعسكرية تُدار بعيداً عنهم، بينما يتم تمكين قيادات وافدة لا تعكس إرادة المجتمع المحلي ولا أولوياته الأمنية.
ودعت الهيئة التنفيذية في بيانها مختلف القوى السياسية والمجتمعية والنخب القبلية والشخصيات الاجتماعية في المهرة إلى الوقوف صفاً واحداً للدفاع عن حق أبناء المحافظة في إدارة مؤسساتهم، مؤكدة أن تمكين الكفاءات المهرية من قيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية حق مشروع لا يمكن القبول بتجاوزه.
واختتم البيان بالتأكيد على تمسك أبناء المهرة بحقهم في إدارة شؤون محافظتهم ورفض أي سياسات من شأنها تكريس الإقصاء أو إعادة إنتاج النفوذ المفروض من خارج المحافظة.