أذى مكبرات صوت المساجد… حين يتحول رفع الصوت إلى إزعاج للمرضى والأطفال وسكان البيوت رغم دعوة القرآن لخفض الصوت

2026-03-11 17:42
أذى مكبرات صوت المساجد… حين يتحول رفع الصوت إلى إزعاج للمرضى والأطفال وسكان البيوت رغم دعوة القرآن لخفض الصوت
شبوه برس - خـاص - وادي حضرموت

 

شبوة برس – خاص

نشر الكاتب الحضرمي السيد أحمد علي فرقز منشوراً على منصة التواصل الاجتماعي رصده وتابعه محرر شبوة برس، تناول فيه ظاهرة ارتفاع أصوات مكبرات المساجد في الأحياء السكنية، وما تسببه من إزعاج متكرر للمرضى والأطفال وسكان البيوت، خصوصاً خلال ليالي شهر رمضان.

 

وأشار فرقز إلى أن حافة سكنه شهدت هذا العام بناء مسجد جديد، غير أن الأجواء الروحانية التي يُفترض أن ترافق ليالي رمضان تحولت – بحسب وصفه – إلى حالة من الضجيج المفرط بسبب ارتفاع أصوات الميكروفونات خلال الصلوات والمحاضرات والأنشطة الليلية، الأمر الذي أثار استياء سكان الحي وأدخل حياتهم اليومية في حالة من التوتر والاضطراب.

 

وأوضح أن المجالس في الحافة باتت مشغولة بالحديث عن هذه الظاهرة، حيث اشتكى كثير من السكان من ارتفاع الصوت إلى درجة غير مألوفة، حتى إن بعضهم قال مازحاً إن الأشجار في الحدائق قد تموت من شدة “الإشعاعات الصوتية”، بينما ذهب آخرون إلى التفكير في مطالبة القائمين على المسجد بخفض الصوت حفاظاً على راحة السكان.

 

ويرى الكاتب أن المشكلة لا تتعلق بالمساجد ذاتها ولا بالشعائر الدينية، بل بطريقة استخدام مكبرات الصوت بشكل مبالغ فيه، بحيث تتحول من وسيلة لتنظيم الشعائر إلى مصدر إزعاج يطال المرضى والأطفال وكبار السن وسكان المنازل المجاورة.

 

ولفت فرقز إلى أن القرآن الكريم نفسه دعا إلى الاعتدال في رفع الصوت، مستشهداً بقوله تعالى:

“ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين”،

كما جاء في قوله تعالى:

“ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلاً”.

 

وأوضح أن هذه الآيات تؤكد أن العبادة في جوهرها تقوم على الخشوع والسكينة لا على الصخب ورفع الأصوات، وأن الدعاء والذكر يستحب فيهما الخفض والهدوء، بما يحفظ روح العبادة ويصون حقوق الناس في السكينة والراحة داخل بيوتهم.

 

وأشار الكاتب أيضاً إلى أن مدرسة حضرموت الدينية عُرفت تاريخياً باعتدالها واحترامها للإنسان وهدوء شعائرها، حيث تعاملت مع التطورات التقنية مثل مكبرات الصوت بقدر من الحكمة والتوازن، دون إفراط أو تفريط، بما يحفظ قدسية العبادة ويصون السلم الاجتماعي في المجتمع.

 

وختم فرقز منشوره بدعوة للعودة إلى روح الاعتدال التي عُرفت بها حضرموت، مؤكداً أن التأثير الحقيقي للدعوة الدينية لا يكون بالصخب وارتفاع الصوت، بل بالقدوة الحسنة والهدوء والاحترام المتبادل بين المسجد والمجتمع.

 

رصد ومتابعة – محرر شبوة برس