دماء شبوة ليست هامشاً.. الصمت شراكة والجريمة منظومة لا تُغتفر

2026-03-21 20:16
دماء شبوة ليست هامشاً.. الصمت شراكة والجريمة منظومة لا تُغتفر
شبوه برس - خـاص - عتـــق

 

شبوة برس – خاص

أكد الخبير النفطي والكاتب والمحلل السياسي د. أحمد عبداللاه، في طرح رصده محرر شبوة برس على منصة إكس، أن ما جرى في شبوة  يوم 11 فبراير 2026 لا يمكن التعامل معه كحادث عابر، بل كقضية أخلاقية وسياسية تكشف اختلالاً عميقاً في معايير العدالة والتعاطي مع الدم الجنوبي.

 

وأوضح أن الصمت، داخلياً وخارجياً، لا يُعد حياداً، بل يمثل شكلاً آخر من أشكال الانحياز، مشدداً على أنه في لحظات الدم لا وجود لمنطقة رمادية، بل مواقف واضحة بين الحق والتواطؤ.

 

وأشار إلى أن الجريمة السياسية لا تقتصر على لحظة إطلاق النار، بل تمتد لتشمل منظومة كاملة تبدأ بمن أصدر القرار، مروراً بمن نفذ وحرّض وبرّر وزوّر، وصولاً إلى من صمت رغم قدرته على قول الحقيقة، معتبراً أن جميع هؤلاء شركاء في المعنى السياسي للجريمة.

 

ولفت إلى أن الانتقائية في الخطاب الحقوقي تمثل المعضلة الأعمق، حيث يتم استدعاء مفاهيم العدالة وحقوق الإنسان عندما تخدم مصالح معينة، ويتم تجاهلها حين تتعارض معها، وهو ما يحوّل العدالة من قيمة إنسانية إلى أداة سياسية قابلة للتوظيف.

 

وأكد أن التعامل مع الجنوب كملف يُدار لا كقضية شعب صاحب حق، أسهم في استمرار هذا الخلل، مشيراً إلى أن الدم الجنوبي يُقابل بحسابات سياسية معقدة، بدلاً من أن يُقابل بموقف إنساني وأخلاقي واضح.

 

واختتم بالتأكيد أن الدم لا يسقط بالتقادم، وأن الصمت لن يلغي الحقيقة، مهما طال الزمن، فالتاريخ يسجل، والحساب قد يتأخر لكنه لا يغيب.