عاصفة الوديعة تفضح سلطة حضرموت للحضارم وتؤكد حضرموت للغزاة اليمنيين

2026-03-26 15:21
عاصفة الوديعة تفضح سلطة حضرموت للحضارم وتؤكد حضرموت للغزاة اليمنيين
شبوه برس - خـاص - الوديعة صحراء حضرموت

 

شبوة برس – خاص

لم تكن العاصفة الرملية التي ضربت منفذ الوديعة مجرد حالة جوية عابرة، بل تحولت إلى لحظة كاشفة سقطت فيها سرديات كاملة، وانكشفت معها حقيقة موازين السيطرة والنفوذ في حضرموت. ففي لحظة خاطفة، تلاشت الشعارات، وبرز الواقع كما هو، بعيدًا عن الضخ الإعلامي والترويج السياسي.

 

التغريدة التي نشرها العقيد شاخوف حضرموت (عبدالله الديني)، ورصدها محرر شبوة برس على منصة إكس، لم تأتِ من فراغ، بل عكست حالة احتقان متراكمة، وسلّطت الضوء على تناقض صارخ بين ما يُقال وما يُمارس على الأرض. فشعار “حضرموت للحضارم” الذي جرى تسويقه طويلًا، بدا – وفق هذا الطرح – بلا سند حقيقي عند أول اختبار ميداني.

 

ما كشفته الواقعة، بحسب هذا السياق، أن القرار في أحد أهم المنافذ الحيوية لا يزال خارج الإطار المحلي، وأن النفوذ الفعلي بيد قوى شمالية، في وقت تستمر فيه بعض الأطراف المحلية في لعب دور الوسيط المروّج لرواية مغايرة، تحاول إقناع الشارع بواقع لا يعكس حقيقة السيطرة.

 

الأمر هنا لا يتعلق بخلاف سياسي تقليدي، بل بأزمة ثقة عميقة بين الخطاب والواقع، حيث تتحول الشعارات إلى أدوات للاستهلاك، فيما تُدار الملفات السيادية بعيدًا عن إرادة أبناء الأرض. وهذا ما يفسر تصاعد حدة الخطاب الشعبي، واتساع دائرة التشكيك في مصداقية الجهات التي ترفع تلك العناوين.

 

في المحصلة، تبدو “عاصفة الوديعة” أكثر من مجرد حدث عابر، بل محطة سياسية كاشفة، أعادت طرح السؤال الجوهري: من يملك القرار في حضرموت؟ وهل ما يُرفع من شعارات يعكس فعلًا واقع السيادة، أم أنه غطاء لواقع مختلف تُدار فيه الأرض بغير إرادة أهلها؟