شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تغريدة للكاتب والمحلل السياسي الدكتور ياسر اليافعي، قدّم فيها قراءة سياسية هادئة لكنها عميقة لما وصفه باختلال التوازن في مسار الشراكة التي تأسست منذ اتفاق الرياض الأول، محذرًا من تداعيات التحولات الأخيرة على تمثيل القضية الجنوبية.
وأوضح اليافعي، وفق ما تابعه محرر شبوة برس، أن اتفاق الرياض قام أساسًا على شراكة بين تيار فك الارتباط، ممثلًا بالمجلس الانتقالي، وبين الشرعية اليمنية، وهو ما استمر حتى تشكيل مجلس القيادة في 2022، الذي ضم شخصيات جنوبية بارزة مثل عيدروس الزبيدي واللواء فرج البحسني، بما عكس حينها قدرًا من التوازن السياسي المقبول.
لكن هذا التوازن – بحسب اليافعي – تعرض لاهتزاز واضح في المسار الجديد، حيث جرى تجاوز مخرجات مشاورات الرياض التي تمت برعاية خليجية، وبدلًا من البناء عليها، تم إدخال شخصيات لا تنتمي إلى تيار فك الارتباط ولا تعبر عن مشروع استعادة الدولة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول الاتجاهات السياسية القادمة.
وأشار اليافعي إلى أن البدائل كانت متاحة، وكان بالإمكان اختيار شخصيات من نفس التيار ضمن الوفد الجنوبي الموجود في الرياض، وهو ما كان سيحافظ على الحد الأدنى من التوازن السياسي، لكن ما حدث عكس – وفق قراءته – توجّهًا مختلفًا يمس جوهر التمثيل الجنوبي.
ويرى محرر شبوة برس أن ما طرحه اليافعي يضع يدًا مباشرة على مكمن الخلل، إذ لا يمكن التعامل مع هذه التغييرات كخطوة إجرائية عابرة، بل كتحول سياسي يعيد خلط الأوراق، ويفتح الباب أمام إعادة تعريف موقع القضية الجنوبية ضمن أي تسوية قادمة.
كما لفت إلى أن أخطر ما في المشهد ليس فقط التغيير في موازين التمثيل، بل حالة الصمت التي تقابل هذه التحولات من بعض النخب، رغم أن نتائجها قد تعيد القضية الجنوبية إلى دائرة المساومات السياسية، بعد أن كانت قد قطعت شوطًا نحو تثبيت حضورها في المعادلة الإقليمية.
ويخلص محرر شبوة برس إلى أن الحفاظ على التوازن السياسي ليس ترفًا، بل ضرورة لضمان استقرار أي تسوية، وأن تجاوز هذا المبدأ يهدد بإعادة إنتاج الأزمات بدلًا من حلها.