رهان العليمي يتهاوى في المكلا.. والجنوب يفرض معادلة الإرادة لا الوصاية

2026-04-02 20:18
رهان العليمي يتهاوى في المكلا.. والجنوب يفرض معادلة الإرادة لا الوصاية

صورة تعبيرية

شبوه برس - خـاص - المكلا

 

شبوة برس – خاص

في تغريدة للباحث السياسي إياد قاسم، رصدها محرر شبوة برس، جرى تسليط الضوء على ما وُصف بمحاولة فاشلة لتسويق شرعية سياسية في ساحات المكلا عبر أدوات محلية، مستندة إلى علاقات بعض الشخصيات الحضرمية بالخارج، إلا أن ما حدث على الأرض كشف حدود هذا الرهان، وأظهر سقوطه سياسيًا وشعبيًا.

 

وأوضح قاسم أن ما شهدته المكلا لم يكن حدثًا عابرًا، بل رسالة واضحة بأن الشارع الجنوبي يمتلك من الوعي ما يجعله يرفض أي محاولات لفرض مشاريع لا تنبع من إرادته، مؤكدًا أن الأوطان لا تُدار بالخدع أو بالأكاذيب أو بفرض الأمر الواقع.

 

وأشار إلى أن الجنوب، الذي واجه مشروع إيران في المنطقة ووقف بوضوح إلى جانب عمقه العربي والخليجي، قدّم تضحيات كبيرة، ولا يمكن أن يقبل بتحويل أرضه إلى ساحة لتصفية الحسابات أو ملاذ لفشل سياسي وعسكري، أو بوابة لتمرير مشاريع تستهدف نسيجه الاجتماعي وثرواته.

 

وفي المقابل، لفت إلى أن قوى محسوبة على ما يسمى بالشرعية في اليمن أسهمت في إضعاف الجبهات، وفتحت المجال أمام تمدد الحوثيين، قبل أن تنسحب إلى الخارج، تاركة فراغًا سياسيًا وعسكريًا انعكس على المشهد العام.

 

وأكدت التغريدة – التي رُصدت على منصة إكس – أن ما جرى في المكلا وعدن يجب أن يُفهم كرسالة صريحة: لا شرعية تُفرض بالقوة، ولا يمكن توجيه الشارع بعكس قناعاته، ومن يتجاهل هذه الحقيقة سيجد نفسه معزولًا مهما امتلك من أدوات.

 

كما وجّه قاسم رسالة إلى الأشقاء في السعودية، داعيًا إلى عدم الانجرار خلف توصيات ما وصفهم بالفاشلين من منظّري الشرعية، محذرًا من أن مثل هذه الطروحات قد تضع المملكة في مواجهة مع حاضنة شعبية ترى فيها عمقًا استراتيجيًا، لا خصمًا.

 

واختتم بالتأكيد على أن الطريق الأسلم يكمن في الإنصات لإرادة الناس على الأرض، واحترام خياراتهم، والتعامل مع الجنوب كشريك، لا كساحة نفوذ، مشددًا على أن العلاقات المستدامة تُبنى على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، لا على الفرض والتوجيه عن بُعد.