الإفراط في القوة أمام العزل والمتظاهرين في حضرموت ليست الأولى في المكلا بالتحديد فمابين ديسمبر ١٩٥٠ وحتى أمس الأول ابريل ٢٠٢٦م وما بينهما من أعوام تشابهت فالفاعل واحد والآمر نفسه والضحية الشعب الذي كان مطالبا فقط بحقه والتعبير السلمي ففي ٥٠م انطلق شعب المكلا يتقدمهم قاده جماهيريين بينهم قيادة من الحزب الوطني والذي كان وقبل أيام من الأحداث قريبا من البلاط السلطاني إلا أنه وقف صباح ذات يوم الى جانب الشعب الذي أقتحم أسوار القصر السلطاني مطالبا بهتافات تعترض على تعيين سكرتير للدوله من خارج حضرموت ( أي بمثابة رئيس وزراء) ساعتها انطلق المستشار البريطاني بوستيد ونائبه كيندي ومعهم قوات مسلحة لتفريق المتظاهرين لكنهم جوبهوا برمي الحجارة وتكسير زجاجات السيارة وكانت الجماهير غاضبه أمام قصر السلطان وعلى وشك اقتحامه وزادت الاعداد ورضخ السلطان لمقابلة مندوبين من الجماهير لكنهم لم يفلحوا في تغيير تعيين سكرتير الدولة وأجابهم أن الحق له في شؤون التعيين وان راتب الموظف مهما كان منصبه هو يدفعه ولادخل لعامة الناس في ذلك.. حينها زاد الهرج والمرج وتعالت الاصوات تحت القصر وانطلقت حبات الرصاص بأوامر المستشار البريطاني ووقع قتلى وجرحى بين الناس وتفرقوا إلا أن الأجهزة الأمنية والعسكرية طاردت المتظاهرين الذين فروا واعتقلت أعداد كبيرة لتقديمهم للمحاكمة وزجت بهم في السجن وكان يوما دموي بالمكلا أفرطت السلطات بالقوه في التعامل مع مطالبات واحتجاجات سلميه ترفض تعيين القدال باعتباره من غير أبناء حضرموت لمنصب كبير وزراء السلطنة وارتأى الناس أن ذلك انتقاص من كرامة حضرموت وبتدبير من الاستشارية البريطانية وفرضامنها على السلطان ومجلس الدولة.. عموما كانت ردود الفعل على تلك المجزرة قويه ليس من أبناء حضرموت وجمعياتهم في دول المهجر أو الداخل ببيانات تنديد واستنكار بل إن عدد من المنظمات العربية والدولية استنكرت ذلك
( نشرت عن مجزرة القصر ضد السلمية الحضرمية في عدد من المواقع الصحفية في ٢٠١١م بموقع المكلا اليوم ودمون نت حينها وفي ٢٠٠٣م و٢٠٠٤م بصحيفة الأيام ضمن حلقات سلسلة من ديمقراطية حضرموت منذ نصف قرن)
قبل أيام خرج الحضارم يرفعون أعلام الجنوب قبل ٩٠م ويهتفون باتجاه ساحتهم المألوفة الدله بالمكلا وكانت كل الأجهزة الأمنية والعسكرية وفروعها منتشرة بشكل كثيف ومفرط أمام عزل وفجأة دوت أنواع الأسلحة وحصدت قتلى وجرحى أعقبتها مطاردات واعتقالات وكما عرف في ٥٠م من أعطى مواجهة الناس بالنار صراحة فأول أمس لم يعلن عن أسباب ماحصل في ٥٠م شكل السلطان صالح بن غالب لجنة تحقيق ومحكمة تقدم لها شهود إلا أن اليوم لم تشكل لجنة تحقيق عموما فإن ماحصل اتفق معه البعض أو أختلف إلا أن السلاح والقوة لاتعالج أي أشكاليات مهما كانت طروحاتها بل تزيد الاحتقان وتشق الصف لذا لزاما أن التفكير والتدبير والتعامل مع أي مواقف ناشئة من أي جهة فإن اتخاذ التواصل والحوار سبيلا للتهدئة قبل أن تخرج الأطراف عن السيطرة ويقف كلا منهما نقيضا وبردود فعل ( مزاجية) لاتخدم السكان عموما في حضرموت والحلول تكمن في بحث الأسباب وليس التعامل مع النتيجة الحاصلة ،، وعلى الرغم من أن الضغط على السلطان في ( حادثة القصر) من الإنجليز إلا أنه كان يعرف الغرض واستطاع بحنكته أن يعفو بأمر سلطاني عن المحكوم عليهم بأمر أفراج سريع لتنفيس المشكله ولم يستمع لمن يثيروا الضغينة والتأويلات ووشوشة عقله فاستعاد الثقه بحكمه وحب الناس له.. وعلى كل المكونات والتنظيمات وكل الهياكل التي تتواجد حاليا على الساحة الحضرمية أن تقف صفا واحدا لا تنطلق من قاعدة كسر العظم وشد الحبل وتدعي وصلها بحضرموت وهي فقط تعمل على إثارة الناس وتتفرج على تصاعد الانشقاقات المجتمعية وتكتفي فقط ببيان هزيل يقف مع أو ضد مايعتمل فيما قضية الناس اليومية هي ذاتها الكهرباء، البطالة ، ارتفاع الاسعار، وغيرها التي لم نجد أمامها وقفة جدية من تلك التشكيلات السياسية والمكونات ومن معها أو في ظلها وهو ماحدى بالامور أن تتصاعد حينها وإذا ظلت الأمور على هذا الوضع بسياسة لعبة توم وجيري فإن الجميع دون أستثناء يحضرون الموت لحضرموت أرضا وانسانا فالكل مفرط في اطروحاته اللامنطقية والمتشنجه بتصريحات هوجاء لاتاتي الا بنتاىج عكسية مدمرة
# علوي بن سميط
الأثنين ٦ أبريل ٢٠٢٦م