اغتيال القائد "دحّه الميسري".. مشهد يعيد للأذهان مسلسل تصفية الكوادر الجنوبية بدم بارد وأدوات إرهابية معروفة
شبوة برس | خاص (أبين)
في جريمة غادرة تثبت أن قوى الإرهاب والظلام لا تزال تتربص بخيار الجنوبيين وتستهدف طليعتهم السياسية، نعت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أبين، استشهاد البطل حسين عبدربه دحّه الميسري، رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس بمديرية مودية، متأثراً بإصابته البالغة جراء عملية اغتيال إرهابية جبانة استهدفته مطلع الشهر الجاري.
إعادة إنتاج مسلسل التصفيات
إن هذه العملية الإجرامية لا تأتي من فراغ، بل هي إعادة صياغة لنفس المشهد الدامي الذي استهدف كوادر الجنوب العربي عقب وحدة الغدر في عام 1990م. فالمشهد اليوم يعيد للأذهان تلك الحقبة السوداء التي استُخدمت فيها "الأدوات المتطرفة" تحت غطاء سياسي مفضوح، يقوده حزب الإصلاح (إخوان اليمن)، الذي اعتمد تاريخياً على استقدام "الأفغان العرب" وتوظيف الجماعات الإرهابية لتصفية كل من يحمل راية استقلال الجنوب.
من هم القتلة؟
إن دماء الشهيد "دحّه الميسري" تطارد اليوم الأعداء التاريخيين للجنوب العربي، أولئك الذين أفتوا باستباحة دماء الجنوبيين في صيف 94، والذين لم يتوقفوا يوماً عن استخدام الإرهاب كأداة سياسية لتعطيل مشروع الحرية والاستقلال. إننا في "شبوة برس" نحمّل قوى "الاحتلال اليمني" بمختلف أجنحتها السياسية والعسكرية والدينية المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، فلهم سوابق موثقة في اغتيال آلاف الكوادر الجنوبية السياسية والعسكرية والأمنية، في محاولات بائسة لإفراغ الجنوب من نخبته الفاعلة.
الشهيد الميسري.. رمزاً للمقاومة
لقد كان الشهيد "حسين دحّه الميسري" مثالاً للمناضل الصلب الذي لا يساوم على قضية وطنه. وبرحيله، يخسر الجنوب العربي هامة وطنية أبت إلا أن تواجه الإرهاب في معقله بمديرية مودية، مسطراً بدمائه الطاهرة عهداً جديداً بأن الإرهاب المصنوع في مطابخ صنعاء لن يثني شعب الجنوب عن بلوغ هدفه المنشود.
الجنوب لا ينحني
تأتي هذه الجريمة في وقت يشهد فيه الجنوب حراكاً شعبياً عارماً تحت هاشتاج #الجنوب_ينتفض_تضامنا_لحضرموت، لتؤكد أن المؤامرة واحدة، سواء عبر الحصار الاقتصادي في حضرموت أو الرصاص الغادر في أبين. إلا أن هذه الدماء لن تزيد شعبنا إلا إصراراً على قطع دابر الإرهاب وتطهير أرض الجنوب العربي من رجس الأدوات الإخونجية المأجورة.
المجد والخلود للشهداء.. والشفاء للجرحى.. والنصر للجنوب العربي.