وهم الوحدة وحقيقة العداء: وعداء القوى اليمنية تجاه الجنوب

2026-04-15 19:22

 

لمن أراد أن يفهم، يبقى الحوثي والإخوان، ومعهما حلفاؤهما من القوى اليمنية، وجهين لعملة واحدة؛ كما أثبتت الوقائع منذ وفد يحيى الرسي وحروبهم التاريخية على الجنوب، ولاحقًا مع ظهور ما يمكن وصفه بوباء الإخوان المسلمين، وحتى يثبتوا عكس ذلك. إن ادعاء اليمننة والوحدة لن يغيّر من حقيقة العداء والاطماع، ولا من الرغبة في الإيذاء والسعي للتوسع، ولا من الاستعداد الدائم للعدوان والاستحواذ على أرض الجنوب؛ فهو هدف مشترك يجمعهم جميعًا.

أما واقع أننا و هم نعيش في إقليم واحد، فلا يضيف إلى هذه العلاقة إلا مزيدًا من التعقيد، في ظل قوة بشرية لديهم وجغرافية محدودة، قد تدفعهم إلى عدم التورع عن أي فعل يفضي إلى الإضرار بنا. هم يحملون عداءً متجذرًا حضاريًا تجاه شعب الجنوب.

كل محاولة للتخفيف من عدوانيتهم، أو تبرير أطماعهم التاريخية وجرائمهم بذريعة الإسلام أو الوحدة، إنما تمنحهم مساحة أوسع للطغيان، وتغريهم بالاستهانة واستمرار اطماعهم، وتطيل أمد قدرتهم على نشر الخراب والموت فقد كانوا، على الدوام، بارعين في بث الفوضى والتفرقة والتخلف.

لذلك، لا تستهينوا في الجنوب بمن يُظهر لكم العداء أو ينظر إليكم باستصغار، أيًا كان مذهبه أو مكانته أو موقعه؛ بل استعدوا له، وقابلوا العدوان بما يردعه ويضع له حدًا.