العولقي: مكونات “كرتونية” في المشهد الجنوبي.. قراءة في تحولات السياسة إلى ارتزاق مقنّع

2026-04-17 11:33
العولقي: مكونات “كرتونية” في المشهد الجنوبي.. قراءة في تحولات السياسة إلى ارتزاق مقنّع
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

نشر الكاتب الشبواني علي بريك عبدالله لحمر العولقي مقالًا تحليليًا على وسائل التواصل الاجتماعي، اطلع عليه محرر شبوة برس، تناول فيه ظاهرة ما وصفها بـ“المكونات الكرتونية” التي برزت عقب التحولات التي شهدتها المنطقة منذ انطلاق عملية “عاصفة الحزم”.

 

وفي مستهل طرحه، أوضح العولقي أن هذه التشكيلات ظهرت ككيانات سياسية هشة في بنيتها، صاخبة في خطابها، لكنها تفتقر – بحسب تعبيره – إلى مشروع وطني حقيقي، مشيرًا إلى أنها لم تنشأ استجابة لحاجة شعبية أو رؤية استراتيجية، بل بدت أقرب إلى أدوات ظرفية تسعى للتموضع ضمن معادلة السلطة والثروة.

 

وأضاف، في قراءة رصدتها وتابعتها شبوة برس، أن هذه المكونات تتبنى خطابًا ظاهره الدولة والنظام والقانون، بينما يكشف واقعها عن طموحات ضيقة لا تتجاوز المصالح الشخصية، لافتًا إلى أنها تمارس ازدواجية سياسية من خلال رفع شعارات وطنية والعمل فعليًا على إضعاف النسيج الاجتماعي، خصوصًا في شبوة وحضرموت، بما يخدم – وفق طرحه – أجندات خارجية على حساب جوهر القضية الجنوبية.

 

وأشار العولقي إلى أن هذه الكيانات، عند التمعن في تركيبتها، لا تخرج عن كونها امتدادات لقوى سياسية تقليدية في اليمن بمختلف توجهاتها، سواء المرتبطة بخلفيات إخوانية أو بنظام ما قبل 2011، مؤكدًا أن الفوارق بينها شكلية في الأسماء والشعارات، بينما يجمعها هدف الوصول إلى السلطة حتى وإن كان ذلك على حساب الجنوب.

 

وفي سياق متصل، اعتبر – كما نقل محرر شبوة برس – أن خطورة هذه المكونات لا تقتصر على كونها خصمًا سياسيًا، بل تتجاوز ذلك إلى تهديد بنيوي، من خلال تسللها تحت غطاء “الهوية الجنوبية” والعمل على تقويضها من الداخل، واصفًا دورها بأنه يشتت الوعي الجمعي ويصرفه عن الهدف الاستراتيجي المتمثل في استعادة الدولة.

 

وتطرق العولقي إلى ما يُعرف بـ“المجلس الوطني لشبوة” بوصفه نموذجًا لهذه الظاهرة، مشيرًا إلى أنه يسعى لاقتناص موقع في خارطة النفوذ، في وقت دفعت فيه السلطة المحلية لاعتماد “مؤتمر شبوة الشامل” كإطار جامع، على غرار “مؤتمر حضرموت الجامع”، غير أنه لفت إلى أن هذه الأطر – رغم طابعها التوافقي – لا تخلو من إشكاليات، أبرزها غياب رؤية استراتيجية واضحة، وعدم حسم موقع القضية الجنوبية ضمن بنيتها الفكرية.

 

وأكد أن أي مشروع سياسي جاد ينبغي أن يستند إلى رؤية واضحة وخطط عملية، تُمكّن المواطن من فهم مستقبله ودوره، مشددًا على أن مفهوم المواطنة يجب أن يكون جامعًا لا قائمًا على أسس ضيقة، لما لذلك من أثر في تعزيز التماسك الاجتماعي وتجنب تعميق الانقسامات.

 

وفي ختام مقاله، الذي تابعته شبوة برس، شدد العولقي على أن القضية الجنوبية بحاجة إلى مشروع وطني جامع يتجاوز الحسابات الفردية، معتبرًا أن المجلس الانتقالي الجنوبي يمثل – من وجهة نظره – الإطار الأقرب لتجميع مختلف المكونات، وصولًا إلى هدف استعادة الدولة، على أن تُفتح لاحقًا مرحلة التعددية السياسية بعد تحقيق هذا الهدف.

 

واختتم بالتأكيد على أن استعادة الدولة ليست شعارًا بل مسؤولية تاريخية تتطلب إرادة صادقة وعملًا مؤسسيًا، مشيرًا إلى أن بناء الأوطان يقوم على وحدة الصف وصلابة الموقف والإيمان بعدالة القضية.