هناك قاعدة أمنية تقول: ((انظر من المستفيد لتعرف من القاتل)).
عندما يتم اغتيال قيادات محسوبة على حزب الإصلاح وفي هذا التوقيت تحديداً فإن الأمر لا يبدو مجرد حادث اغتيال عابر. فالجماعة تمر حالياً بمرحلة صعبة مع ضغوط كبيرة من الداخل والخارج وحديث متزايد عن إمكانية إدراجها ضمن قوائم الإرهاب.
في مثل هذا الوضع تُستخدم هذه الحوادث لتقديم جماعة الإصلاح على أنها ضحية مثلها مثل بقية الأطراف في محاولة لإعادة صياغة صورتها أمام الخارج وتخفيف الضغط عنها وكسب تعاطف خارجي. وهذه رسالة مهمة بالنسبة لها في هذه المرحلة الحساسة.
كما يتم استثمار هذه الاحداث( الاغتيالات) إعلامياً حيث يُضخَّم خطاب الاستهداف ويتم التركيز عليه مقابل تهميش الحديث عن دور الجماعة وأخطائها ومشاكلها وما يُثار حولها من اتهامات وإثارة للفتن والارهاب. وهذا يمنحها فرصة لإعادة ترتيب وضعها والمناورة سياسياً.
في النهاية فإن تكرار مثل هذه الاغتيالات يجعل من الصعب اعتبارها حوادث منفصلة بل تبدو كجزء من صورة أكبر تحاول فيها جماعة الإصلاح تحقيق مكاسب سياسية بطريقتها.
الخلاصة: حين نبحث عن المستفيد نجد أن حزب الإصلاح يقف في صدارة القائمة وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على إنه هو من يقف خلف هذه الاغتيالات.
2026/4/27م