شبوة برس – خاص
تكشف الوقائع والحوادث المتراكمة في محافظة مأرب عن وجه قبيح لتحالفات مشبوهة، حيث يبرز اسم المدعو الشاعر شريان كأحد النماذج الصارخة لعناصر تنظيم القاعدة الذين يجيدون فن المراوغة والكذب لتخليص أنفسهم من التبعات القانونية، بينما تظل سجلاتهم ملطخة بالدم والإرهاب.
وفي قراءة تحليلية للكاتب مانع سليمان، رصد محرر شبوة برس فصول هذه الحكاية التي بدأت حين ألقى جهاز الأمن السياسي في مأرب القبض على الشاعر برفقة القيادي في التنظيم مسلم صلاح باتيس وعنصر آخر يدعى الفقير، وذلك على خلفية تورطهم المباشر في تنفيذ عمليات إرهابية هزت المنطقة.
وتشير المعلومات التي حصلت عليها شبوة برس من كواليس السجن إلى مخطط خبيث نفذه المدعو أحمد حنشل؛ فبمجرد استشعار خطر ضربات مكافحة الإرهاب الدولية، قام بنقل عناصر القاعدة من سجنهم الخاص وتوزيعهم على بقية عنابر السجن العامة، في خطوة دنيئة تهدف إلى اتخاذ السجناء الآخرين دروعا بشرية لحماية قادة التنظيم.
ويوضح الكاتب مانع سليمان أن الاعتقال لم يدم طويلا، حيث أفرج عن الشاعر وباتيس ضمن صفقة تعاون مشرك وصادمة جرت برعاية قيادات إخوانية، وبتنسيق مباشر من ناصر مبروك بن رقيب وأبو أسماء أحمد حنشل. ويرى محرر شبوة برس أن هذه الصفقة لم تكن مجرد إطلاق سراح، بل كانت تجسيداً لاستراتيجية الجهاز الخاص لحزب الإصلاح (إخوان اليمن)، الذي يدفع بعناصره للالتحاق بتنظيم القاعدة لتعزيز صفوفه بمقاتلين تحت ذريعة مواجهة ما يسمونه طغيان أمريكا الأكبر.
وعقب خروجه من السجن، حاول الشاعر ممارسة هوايته في التضليل، حيث شن هجوما إعلاميا متهما رئيس أركان الجيش بالحوثية في محاولة بائسة لصرف الأنظار عن ماضيه الإرهابي. وعندما كشفت أوراقه، سارع لاتهام الكاتب مانع سليمان بفبركة المنشورات عليه، وهي سياسة تخليص النفس التي يتقنها أعضاء التنظيم عند محاصرتهم بالحقائق.
إن ما يحدث في مأرب ليس مجرد صدفة، بل هو نظام متكامل من التكامل بين سلطة الإخوان وتنظيم القاعدة؛ حيث يتم تبادل الأدوار، وتوفير الغطاء السياسي والأمني لعناصر الإرهاب، مما يجعل من الشاعر شريان ومسلم باتيس مجرد أدوات في مشروع أكبر يستهدف أمن واستقرار المنطقة، وهو ما تسعى شبوة برس دوما لكشفه وفضحه أمام الرأي العام.