لا يزال الأسد هادئا في عدن

2017-02-17 17:20

 

لا اتذكر اين قرأت ان هناك نوعا من الاسود يضل معظم الوقت هادئا يراقب...وعندما يرى فريسته ينهض ويتحرك بحذر ثم ينطلق مثل السهم بسرعة فائقة نحو فريسته...

 

شعب الجنوب يشبه هذا النوع من الاسود فقد ضل ما يقارب الربع قرن صابرا مراقبا ثم انطلق بحراكه السلمي مطيحا بجبروت وصلف الشمال كله ولم تأتي الحرب الاخيرة الا وهو في اوج قوته وثورته وعنفوانه فاطاح بالغزاة وطردهم من ارض الجنوب.

 

محاولة حزب الاصلاح اليمني التكفيري بتطبيق نظرية ( الصدمة ) ضد شعب الجنوب في احداث المطار اثبتت مجددا على صحوة وتحفز الجنوبيين.

 

استغل حزب الاصلاح بعسكره وسياسييه (طيبة) الرئيس هادي وحافظوا على بعض مليشياتهم في عدن بعد ان نجح شعب الجنوب بقيادة البطل شلال من تصفية معظم ارصدتهم الارهابية في عدن ولحج وابين.

 

هذه المرة دفع الاصلاح بجزء من مليشياته التي تسترت بغطاء مشاركتهم في الحرب ضد الروافض ( حسب تعبيرهم)، دفع بهم للانخراط ضمن قوام الالوية الرئاسية وسط استغراب الجميع بما فيهم التحالف من التعاطف الغريب من قبل هادي مع الاصلاح..

 

على غرار نهجه الواضع في تعيين العديد من الرموز الاصلاحية في السلطة الشرعية وكذا تسليم الاعلام الشرعي كله للحزب المعادي لكل ماهو جنويي.

ولا ندري هنا هل هادي قد صدق بعض المثقفين والسياسيين المناصرين له بوصفة الرجل الذي استطاع تفتيت التحالف الشمالي عسكريا وسياسيا

ظن الاصلاح انه بمحاولة توجية الضربة ( الصدمة) لشعب الجنوب سوف يتمكن من السيطرة على عدن وبالتالي السيطرة على كل الجنوب واغفل كما اغفل قبله عفاش ومن بعده الحوثي اغفلوا واخطأوا في تقدير قدرات الاسد الجنوبي.

 

لم تكن الامارات وحدها افشلت المؤامرة،بل كان الجنوب كله يقضا، وتحرك ابطاله بكل حنكة سياسية وبطولة للقضاء على المحاولة...موقف واحد اثار ترحيب وتقدير شعب الجنوب هو تصدي شلال وعيدروس لمحاولة الانزلاق في مواجهات اراد البعض اضفاء صبغة الصراع المناطقي عليها.

 

ما افرزته احداث المطار من نتائج كانت جميعها تصب في صالح الجنوب لعل اهمها كشف بعض المليشيات عن عورتهم وتوجهاتهم السياسية..

الامر الذي سوف يمكن رموز الجنوب المؤسسية من التعامل معها بتفكييها وتشتيتها وشل فعاليتها ووضعها في دائرة المراقبة وتحت المجهر لا سيما بعد ان اثبتت احداث المطار وما جرى في رحلة ( البقع)..

 ان الابن الشرعي هو الوحيد الذي يتحرك بغريزتة لستر عورة امه.

 

الا تتعظون