ويسألونك عن الوحدة اليمنية ؟!!

2017-09-04 14:05

 

قبيل وفاة الأديب والشاعر اليمني الكبير الأستاذ عبدالله البردوني حل ضيفا على شاشة إحدى القنوات الفضائية الخليجية.. وكان الحوار يتركز حول الوحدة اليمنية وعندما سأله المذيع : عن احد أسباب معوقات الوحدة اليمنية , هل هو اختلاف الذهنية بين المجتمعين في الشمال والجنوب وهل بالإمكان التعرف على هذه الحقيقة ؟

وكان رد الأستاذ البردوني : ( الحقيقة أنه كان هناك شمال وجنوب دائما .. وكانت أيام الانفصال أكثر من أيام الاتحاد ..كانت الوحدات التي تحدث في اليمن في فترات قليلة على خلاف ما نراه الآن .. كان الحكم واحد أحيانا من لواء إب إلى عدن وكانت يافع وحضرموت والضالع وغيرها خارج النظام ،وكانت أيام الصليحيين الوحدة إلى عدن .

وكان هناك حاكم شمالي ،وحاكم جنوبي، وكان الحاكم الجنوبي مسيطر على كل الجنوب بينما الحاكم الشمالي غير مسيطر على كل الشمال .

أما الوحدة بين الشطرين عندما قامت في 27 مايو عام 1990م كان علي عبدالله صالح معه دعم عراقي .

الوحدة ليس لها سوابق تدل على أن هذا الارتباط تاريخي كان في أيام السبأيين دولة حضرموت وكان في عهد الولاة أي بعد الرسول عامل في صنعاء وعامل في الجند وعامل في حضرموت وأحيانا في عدن.(انتهى)

وفي ذات السياق ذكر أبو الأحرار محمد محمود الزبيري في كتابه :

( الإمامه وخطرها على وحدة اليمن ) فقال :

( خطر الهاشمية وفواجع ما ينتظر اليمن بسبب نظرية الادعاء الإلهي الكاذب .. أن مشكلة الحكم في اليمن ستكون من يرون أن الله اصطفاهم وخلقنا عبيدا وخداما لأجلهم ستكون من اكبر التحديات التي ستفتح الباب الإقليمي والدولي للتدخل في اليمن ومن اجلها سيهدد استقرار اليمن(انتهى)

وهذا هو ما يحدث في اليمن اليوم بعد اختطاف اليمن من قبل أدعياء الحق الإلهي "الحوثيون".

مشكلتنا أننا لا نقرأ التاريخ ودائما ما نقفز على الواقع لأننا شعب عاطفي انفعالي مغامر والذين لا يقرؤون التاريخ ولا يتعلمون ممن كان قبلهم ويعيشون أسرى خيالاتهم وأحلامهم وحدها.

وهذا ما حدث لنا في الجنوب وبالعودة إلى التاريخ في اليمن الذي أسس فيه يحيى بن الحسين الدولة الزيدية عام ( 284هـ-897م) بعد اضطراب السلطة المركزية في بغداد وضعفها.. وقد امتد حكم الإمام 1200 عام بسبب إحياء واستئثار السلالية الطائفية والمذهبية وحصر الإمامة في البطنين وتميز هذه السلالة قد أدى بسلسلة من الحروب خلال احد عشر قرنا لم تنعم خلالها اليمن بالاستقرار حتى انهيار هذا الحكم السلالي عام ( 1382هـ-1962م) .

وقد أدمن عهد الأئمة العنصري ..الفساد والحروب وسفك دماء اليمنيين !

وفي العصر الحديث قامت وحدة خداع ومكر بين دولتين عربيتين عضوين في الجامعة العربية والأمم المتحدة وبالخداع استطاع حكام الجمهورية العربية اليمنية من سحق الجنوب وأهله تحت عنوان زائف اسمه ( الوحدة اليمنية ) !

وما يقوم به اليوم صالح وحليفه الحوثي ما هو إلا امتداد لإرث امتد 1200 عام من التاريخ المذهبي الطائفي .. لقد سقطت الإمامة ولم تسقط الفكرة ولمن يريد الاطلاع عليه أن يرجع ويقرأ التاريخ .!!!