ماذا يعني دمج الجيش والأمن؟

2022-06-03 14:36

 

مثل تلك العقليات الشمالية التي لم تستطيع الخروج من دائرة الجرائم العفاشية والإخوانية والحوثية حرام أن يهدر الجنوبيين وقتهم في اتفاقيات وشراكات جديدة معهم ، تحاول تنوير تلك العقليات وتعرفهم الطريق إلى وطنهم الشمال وعاصمته صنعاء ، وهم مازالوا بتلك العقليات الغارقة في وحل المعتقدات العفاشية والإخوانية والحوثية العدوانية ضد الجنوب وشعبه وقضيته، ولكن لابأس أن نتخذ من اتفاق الرياض ومن مخرجات مشاورات الرياض كمرجعيات تساعدنا في وضع خيانات ومخازي وبلادة تلك العقليات الشمالية أمام أعين دول التحالف والعالم أجمع ، أنهم قوم لايستاهلون حتى التفكير فقط في الأخذ بيدهم ومساعدتهم في لملمة شتاتهم وردهم إلى ديارهم .

 

بغض النظر عن أن قرار مجلس القيادة الرئاسي الذي نص على تشكيل لجنة أمنية عسكرية مشتركة لم يتطرق إلى ذكر كلمة (دمج) واكتفى بذكر كلمة (هيكلة) ، إلا أنه يستوجب على قيادتنا الجنوبية الحذر من دس وبكيد متعمد ذكر كلمة (دمج) في أي اتفاقيات متفرعة قد تصدر عن اللجنة ، وفي حال تم دسها يجب أن تقابل برفض قاطع غير متساهل فيه .

 

فهم ومن خلال تحول الماكنة الإعلامية الإخوانية إلى أداة بيد العفافيش الأعضاء في المجلس الرئاسي والترويج الخبيث لمسمى دمج قوات الجيش والأمن الجنوبيتين مع الميليشيات الشمالية المتناثرة هنا وهناك ، وإلى جانب هدفهم الذي لن ينالوا تحقيقه وهو تشتيت قوات الجيش والأمن الجنوبيتين المنظمة تحت مسمى الدمج ، فهم أيضا يقصدون تحقيق معاني ومقاصد سياسية أخرى .

 

فلو أنهم استطاعوا فعلا فرض الدمج بين قوات الجيش والأمن الجنوبيتين التي تحمل العلم الجنوبي وبين ميليشياتهم التي تحمل علم مايسمى الوحدة اليمنية ، فهذا معناه تنازل الجنوبيين عن ثورتهم وعن أهم أهدافها استعادة الدولة الجنوبية ، ويعد ذلك تكرارا لما حصل في العام 1990من دمج بين المؤسستين الجنوبية والشمالية ، وسيحاولون تكييف ذلك سياسيا وديبلوماسيا إقليميا ودوليا، عن توافق جنوبي شمالي تحت سقف وطن يمني موحد على غرار التوافق السابق المنبثق عنه تشكيل مجلس القيادة الرئاسي .

 

كما سيسوقنا معنى تحقيق الدمج إلى إسقاط جميع الجرائم والعمليات الإرهابية والإغتيالات والفتاوي الدينية التكفيرية التي صدرت ضد الجنوبيين وارتكبت بحقهم من قبل العفافيش والإخوان والحوثيين ، سواء التي ارتكبوها مجتمعين تحت مظلة نظام عفاش ، أو التي ارتكبوها منفردين كلا تحت مظلة عقيدته العدوانية ضد الجنوب منذو إعلان الوحدة المشؤومة إلى يومنا هذا .

 

لهذا وجب على قيادتنا الجنوبية الحذر من الوقوع في اتفاقيات قد تسقط حقوقنا النضالية والإنسانية والوطنية تلزمهم تنفيذها .

 

عادل العبيدي