معلمو حضرموت.. بغينا حقنا مابغينا شي زايد!!

2024-04-18 21:17

 

مرت فترة طويلة على إضراب المعلمين في حضرموت من أجل أنتزاع حقوقهم التي لم يستلموها منذو سنوات عديدة ،وما حصلوا عليه سوى الوعود الكاذبة التي تسوقها لهم الحكومة والسلطة المحلية التي وقفت موقف المتفرج وكأن الأمر لا يعنيها أي وقاحة هذه واي كبرياء في نفوس مسئولينا في المحافظة الغنية بالثروات التي لا تحصى في البحر والبر ،ومسئولينا الذين هم عائشين في النعيم ،لم يقدروا هذا المعلم الذي أصبح يعيش حياة قاسية جراء مالحق به بسبب تنعنت الحكومة من صرف مستحقاتهم وزيادة رواتبهم الفتات التي لا تساوي شيء أمام الإرتفاع الجنوني للأسعار وانهيار العملة المحلية أمام العملات الأجنبية .

 

المعلمين اليوم في اضرابهم لم يكونوا وحدهم فحسب بل حتى المجتمع الحضرمي كله واقف إلى جانبهم ومتعاطف معهم بقوة والدليل ما شاهدناه وسمعناه في خطب عيد الفطر المبارك عندما صدحت حناجر كثير من الأئمة وخطاء المساجد في ربوع حضرموت مدنها وأريافها كلهم ناشدوا سلطة حضرموت والحكومة المتعنة بأن تنظر إلى المعلمين وتعالج قضيتهم بأسرع وقت ممكن ،لكن لا حياة لمن تنادي ! يبدو أن السلطة المحلية عاجبها الوضع ولا يهمها مستقبل أبناءنا أهم شيء أنهم جلوس على الكراسي ويأكلوا من أشهى المأكولات ويخزنوا بأفضل القات والخدمات في بيوتهم على مايرام من كهرباء ومياه وصحة وغيرها والمعلم المغلوب على أمره تركته الحكومة ولم تعد تلتفت إليه ،وهو صانع الأجيال هل نحن نعيش في دولة أم في غابة مليئة بالوحوش ؟ أعتقد اننا نعيش في غابة يأكل القوي فيها الضعيف بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ،ولو كنا حقيقة في دولة لما أصبح المعلم يعيش هذه الحياة القاسية ولأول مرة في تاريخ جنوبنا الحبيب يهان فيها المعلم ويكرم فيها الفاسدين واللصوص والمتنفذين ،والله جريمة في حق المعلم فلن يضيع حق وراءه مطالب .

 

المعلمين في حضرموت لم يضربوا اعتباطا ،ولكن بعد مناشدات ومطالبات سابقة للحكومة والسلطة المحلية لاطلاق مستحقاتهم ورفع رواتهم ،لكن للأسف الشديد الحكومة صمت آذانها وصبت عليها بالآسمنت كي لا تستمع لصوت المعلم الهادر الذي سمع صداه في مشارق ومغارب الأرض إلا حكومة المناصفة، كما يسمونها لم تستجب للمعلم والطامة الكبرى سلطتنا في المحافظة استكبرت، ولم تكلف نفسها للجلوس مع نقابات المعلمين والاستماع لمطالبهم المشروعة ولو دقيقة واحدة ،لقد كانت هذه السلطة ومكتب التربية يراهنون على فشل الإضراب وجاءهم الرد قاسي ومزلزل عقب إجازة شهر رمضان الكريم وأفشلت عليهم كل الحسابات بالصمود الأسطوري الذي تحلى به جميع المعلمين بعدم ذهابهم للمدارس، الا بعد ان تستجيب لهم الجهات المعنية وتطلق سراح حقوقهم المستحقة دون ذلك فلن تفتح المدارس ،شكر زملائي المعلمين واحيي فيكم الروح النضالية القوية والمعنويات العالية التي تعانق السماء لانكم انتم من صنعتم المهندس والقاضي والوزير والمحامي والسفير والطيار والطبيب …. الخ .

 

نعم هم راهنوا على فشلكم من خلال زرع الفتنة بينكم لكنكم كنتم اذكى وأشجع منهم تحديتوا كل الصعاب والعراقيل التي وضعوعها أمامكم بعزيمتكم وإصراركم القوي على انتزاع حقوقكم من بين أنياب الذئاب وان شاء الله ستنتزعوا حقوقكم بالصمود انتم اليوم في تحدي مع الجهات المعنية ثباتكم يعني النصر لكم ،ولا تستمعوا للأصوات النشاز التي تبقبق ليل نهار في مواقع التواصل الاجتماعي لأن أمورهم طيبة ،ولهذا هم يحاولون الإصطياد في المياة العكرة على حساب الغير ،صحيح الطريق ليس مفروش بالورود والياسمين ونحن نعلم أن الطريق ليس سهلا وكما يقول المثل الألف ميل تبدأ بخطوة والآن انتم قطعتوا الكثير ولم تبقى الا الخطوة الأخير التي ستقصم ظهر البعير مزيدا من الصمود الصمود وستسمعون أخبار تسركم جميعا .

 

انتم أيها المعلمين من قال عنكم الشاعر العربي أحمد شوقي في أحد قصائده ،قم للمعلم ووفه التبجيلا …كاد المعلم ان يكون رسولا . .نعم هكذا هو المعلم باني الأوطان وصانع الأجيال ومطور المجتمعات يستحق التقدير والتكريم واعطائه كل حقوقه غير منقوصة ..لكن للأسف نحن في بلد أصبح فيه الجاهل مسئول والفاسد قائد والمتعلم مرمي على قارعة الطريق لا حول له ولا قوة ،فهل سمعت سلطتنا المحلية أو حتى حكومة المناصفة بما قاله : الشاعر أحمد شوقي أو أنهم لا يعلمون شي عن هذا البيت الشعري آه كم أنت عظيم ايها المعلم لكن هناك من يريد أن يذلكم من خلال تأخير رواتبكم وحبس مستحقاتكم لسنوات طويلة .

 

اخي المعلم خروجكم يوم الأحد القادم مهم جدا وستكون ضربة قاسية في جبين من يحاول التهرب عن اعطاءكم حقوقهم وزيادة رواتبكم ،حتى الشارع الحضرمي سيتضامن معكم وسينزل إلى الشارع معكم للضغط على الجهات المسئولة التي تتهرب من الواقع ،وحتى الطلاب سيتضامنون معكم والدليل أنهم امتنعوا على الذهاب الى المدارس وهذا مؤشر أنهم سينزلوا معكم وثقوا انكم منتصرون بإذن الله والمظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات والاضرابات أسقطت دول وأنظمة كثيرة والتجارب كثيرة على مر التاريخ ومعلمو حضرموت يقولون بغينا حقنا ما بغينا شي زايد فهل تستجيب الجهات المعنية لهم وتعطيهم حقوقهم كاملة وتلبي مطالب النقابة التي جاءت في البيان الأول ؟