ما يتعرض له بن ثابت العولقي حصل معي ابان سيطرة الاصلاح على الرئاسة

2025-08-30 16:37
ما يتعرض له بن ثابت العولقي حصل معي ابان سيطرة الاصلاح على الرئاسة
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

قرارات التدوير الوظيفي بين إعتمادها من قبل رئيس الوزراء أو الإستقالة...

 

*- شبوة برس – د يحي الريوي

تذكرني ظروف إتخاذ قرارات التدوير الوظيفي التي اتخذها الأخ سالم ثابت العولقي، رئيس الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني، والتي تُعدّ قرارات محورية ومفصلية، بظروف مشابهة مررت بها شخصيًا في بداية ممارستي لمهامي كرئيس للمركز الوطني للمعلومات التابع لرئاسة الجمهورية الذي يُعد المؤسسة المعلوماتية الوطنية الأعلى في الدولة، حيث كان المركز يضم نحو 200 من أفضل الكفاءات الوطنية، يتوزعون على 13 إدارة عامة في ديوان المركز في العاصمة صنعاء ، كما كانت للمركز مكاتب تنسيق في محافظات عدن وتعز وإب وذمار.

 

وقد اضطررتُ إلى اتخاذ قرارات تدوير مصيرية وحاسمة شملت أهم الإدارات العامة في المركز وكذا إدارة مشروع الشبكة الوطنية للمعلومات الذي كانت تُستكمل إجراءات تنفيذه بتكلفة 60 مليون دولار أمريكي، حيث أصدرتها في البداية كقرارات تكليف، ثم رفعتها إلى دولة رئيس الوزراء لاعتمادها وإصدار قرارات تعيين رسمية بإسمه لمن كُلِّفوا من قبلي بصفتي رئيسًا للمركز.

 

وقد تمثلت تلك القرارات في إقالة ثلاثة من مدراء العموم ومدير مشروع الشبكة الوطنية للمعلومات وتعيينهم مستشارين لرئيس المركز. كما أصدرت قرارات تكليف لنواب مدراء العموم في الإدارات العامة الثلاث التي أُقيل مدراؤها، للقيام بمهام مدراء العموم فيها، ورفعت بطلب إصدار قرارات تعيينهم كمدراء عموم بشكل رسمي من قبل دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ محمد سالم باسندوة, كما قمت بتصعيد نائب مدير مشروع الشبكة الوطنية للمعلومات ليتولى إدارة المشروع.

 

وكان المدراء المقالون يحظون بدعم وإسناد من مدير مكتب رئاسة الجمهورية نصر طه مصطفى، ومن رئيس دائرة السلطة المحلية ومنظمات المجتمع المدني في المكتب، الدكتور عبدالله العليمي باوزير. وقد فوجئت آنذاك بضغوط كبيره تطالبني بإلغاء تلك القرارات وبحملة إعلامية هجومية وتشويهية لقرارات التدوير الوظيفي، غير أنني كنت مصرًّا على عدم التراجع عن أيٍّ منها مهما كانت النتائج، فمصلحة المركز والوطن كانت وستظل هي الأعلى.

 

 تحركت بسرعة، فبادرت أولًا بمقابلة وزير الخدمة المدنية والتأمينات، الأخ نبيل عبده شمسان، ثم دولة رئيس الوزراء الأستاذ محمد سالم باسندوة، الذي كان يشغل إلى جانب رئاستة لمجلس الوزراء منصب رئيس مجلس أمناء المركز، وهوأعلى سلطه لإدارة المركز. وقد طالبته بسرعة إصدار قرارات التعيين الرسمية شارحاً له كل الحيثيات والملابسات التي دفعتني لإتخاذ قرارات التدوير الوظيفي و ملوّحًا بتقديم استقالتي في حال عدم إصدارها, وقد إستجاب الأستاذ باسندوة لذلك مشكورًا.