الإعلام اليمني الذي رفع أسهمك سياسيًا اليوم، سيحجب عنك شاشاته غدًا، بينما يبقى ميزان التاريخ وحده هو الذي يحسم إن كنت رجل من أهله يمتلك مشروعًا، أم مجرد واجهة عابرة في مشهد عابر.
فما إن يحقق المموِّلون والقوى الضاغطة خلف هذه الجوقة الإعلامية حولك أهدافهم المرحلية، حتى يبدأ منحنى حضورك في التراجع السريع، وربما خروجك الكامل من المشهد، لأن النفوذ الذي لا يستند إلى قاعدةٍ شعبيةٍ توافقية راسخة، وكفاءةٍ ذاتيةٍ في الإدارة والقيادة، يتحول إلى عبءٍ يتم التخلص منه عند انتفاء الحاجة.
رهانك على اليمنيين وحده مغامرة سياسية خاسرة، ويجعل أي زعامة جنوبية مرتبطة بهم زعامة هشّة ومؤقتة.
التصرف المسؤول اليوم يقتضي إعادة ضبط علاقتك مع الشارع، وبناء شرعية تستند إلى رضا الناس ومصالحهم المباشرة، لا إلى صورة مصنَّعة في الاستوديوهات قناة المهرية وقناة بلقيس "الميتة" او قناة المسيرة.
ارفق بأهلك وأرضك، ووازن خطواتك بين إغراء الخطاب الإعلامي ومتطلبات المسؤولية أمام مجتمعٍ مثقل بالحرب والأزمات.