قد يُشوَّه الحدث ويُدفن تحت ركام الأكاذيب، لكن التاريخ لا ينسى، والزمن كفيلٌ بأن يعيد الحقيقة إلى سياقها كما هي.
التاريخ لا يتوقف عند حدثٍ واحد، حتى وإن بدا في لحظةٍ ما وكأنه تجمّد عنده، فهو، بطبيعته، يعود إلى سياقه، ويستعيد مساره، ويعيد ترتيب الوقائع وفق حقيقتها لا وفق ما يُراد لها أن تكون.
محاولات اقتلاع أي حدث من سياقه، أو تغطيته، أو دفنه بالأكاذيب، قد تنجح مؤقتًا في صناعة روايةٍ مشوهة، لكنها تعجز عن إلغاء الحقيقة ذاتها.
سيأتي يوم تنقشع فيه الضبابية، وتسقط الأقنعة، وتنكشف الحقيقة المجرّدة كما هي لا كما صاغتها الدعاية، ولا كما أرادها المنتصرون أو أصحاب النفوذ.