من الخولاني اليمني في ٩٨م، إلى الخنبشي الحضرمي في ٢٠٢٦م، يتكرر الخطأ ذاته وإن تغيّرت الأسماء والوجوه.
فمحاولة فرض الولاءات بالقوة، وتثبيت الامتداد السياسي لصنعاء داخل حضرموت عبر العنف، ليست إلا إعادة إنتاج لنهجٍ أثبت التاريخ فشله.
حضرموت لم تكن يومًا أرضًا تُحكم بالإكراه، ولا مجتمعًا يُخضعه الضغط أو يُعيد تشكيله وفق إرادات خارجية. كل تجربة سعت لفرض السيطرة بالقوة انتهت بخسارة أصحابها، لا لأنهم افتقروا للأدوات، بل لأنهم افتقدوا للشرعية والقبول.
ما لم يُدركه من سبقكم، وتعيدون أنتم اليوم تجاهله، أن القوة قد تفرض واقعًا مؤقتًا، لكنها لا تبني استقرارًا، ولا تُنشئ ولاءً حقيقيًا.
والنتيجة الحتمية ليست سوى تكرار الخسارة… ولكن هذه المرة بثمنٍ أكبر. وكما خسر من قبلكم، أنتم اليوم الخاسرون.