صوت أخلاقي يرد الاعتبار لتضحيات صامتة شوّهتها حملات الإساءة
شبوة برس – خاص
كتب المدون السياسي الحضرمي عمر بن بشر شهادة وجدانية لافتة بحق أبناء ما يُعرف بـ«مثلث الرجال»، مؤكّدًا أن الإنصاف لا يأتي متأخرًا حين يكون صادقًا، وأن الحقيقة تظل أعلى من حملات التشويه والسباب التي طالت هؤلاء لسنوات طويلة، قبل الوحدة وبعدها وحتى اليوم. التدوينة رصدها محرر شبوة برس على صفحته في فيسبوك.
وأوضح بن بشر أن أبناء المثلث ظلّوا واقفين رغم الجراح، صامتين تحت ثقل الوجع، دون أن ينكسروا أو يساوموا، ولم ينالوا قطرة ديزل من حضرموت أو شبوة، ولا يملكون حقولًا أو آبارًا، ولم يطالبوا بثروة أو غنيمة، بل كان دافعهم الدائم نداء الوطن والواجب لا غير.
وأضاف أن جراحهم عميقة لأن دماءهم امتزجت بكل ذرة رمل في هذا الوطن، دماء سالت بصمت دون منّ أو ضجيج، سبقها صبر طويل وتبعها خذلان قاسٍ. وبيّن أن قهرهم اليوم لا يرتبط بثروات لم ينالوها ولا بآبار لم يملكوها، بل بتكالب حملات الإساءة والشماتة من أصوات وصفها بالجبانة، استهدفت من قدّموا أرواحهم في سبيل تحرير حضرموت.
وأشار محرر شبوة برس إلى أن هذه الشهادة تمثّل موقفًا حضرميًا أخلاقيًا نادرًا، يعيد الاعتبار لتضحيات صامتة، ويضع حدًا لسرديات التشويه التي روّج لها رعاع الخطاب والتحريض، مؤكدًا أن الذاكرة العادلة لا تُدار بالصخب بل بالحقائق.