بدوي شبوة.. اتهام بالانحياز يلاحق لجنة تحقيق أحداث عتق ومخاوف من تفريق مسؤولية دماء الشهداء واتساع دائرة العنف

2026-02-15 08:13
بدوي شبوة.. اتهام بالانحياز يلاحق لجنة تحقيق أحداث عتق ومخاوف من تفريق مسؤولية دماء الشهداء واتساع دائرة العنف
شبوه برس - خـاص - عتـــق

 

شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس تدوينة للرحال البدوي الشبواني مبارك الهمامي تناول فيها لجنة التحقيق المُشكَّلة بشأن أحداث مظاهرة الأربعاء في مدينة عتق، معتبراً أن اللجنة لن تخرج بنتيجة عادلة في ظل تركيبتها الحالية.

 

وأشار الهمامي في تدوينته إلى أن غالبية أعضاء اللجنة هم من منتسبي الأجهزة الأمنية ذاتها التي وُجِّهت إليها اتهامات بإطلاق النار على المتظاهرين، وهو ما يطرح، بحسب رأيه، شبهة تضارب المصالح ويفقد اللجنة شرط الحياد والاستقلال. وأوضح أن تكليف جهات يُفترض أنها طرف في الواقعة بالتحقيق في ملابساتها يمثل خللاً جوهرياً يطعن في مصداقية أي نتائج قد تصدر عنها.

 

وأضاف أن استمرار اللجنة في عملها، إن تم، قد يؤدي إلى توسيع دائرة الاتهامات وإقحام أسماء جديدة في محاولة لتوزيع المسؤولية على أكثر من طرف، الأمر الذي قد يُفسَّر اجتماعياً كمسعى لتفريق دم الضحايا، لا كخطوة جادة لكشف الحقيقة. وحذر من أن مثل هذا المسار قد يفتح الباب أمام ردود فعل انتقامية من قبل ذوي الضحايا، بما يهدد السلم الأهلي ويُبقي الأوضاع قابلة للانفجار.

 

وأكد الهمامي أن المخرج الوحيد لتفادي مزيد من التوتر يتمثل في تشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة، لا ترتبط بالحكومة ولا بأي جهاز أمني له صلة مباشرة بالأحداث، وبمشاركة قضاة أو شخصيات قانونية مشهود لها بالكفاءة والاستقلال.

 

ويعكس هذا الطرح تصاعد المخاوف في الشارع الشبواني من غياب آلية تحقيق شفافة قادرة على الوصول إلى الحقيقة ومحاسبة المسؤولين وفق إجراءات قانونية عادلة، بعيداً عن تضارب المصالح أو الضغوط السياسية، بما يحفظ حقوق الضحايا ويمنع انزلاق المحافظة إلى دوامة عنف جديدة.