إلى ميونخ.. ماذا سيحمل رشاد العليمي للعالم عن الجنوب العربي؟

2026-02-14 10:29

 

يغادر رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي إلى العاصمة الألمانية ميونخ للمشاركة في مؤتمر الأمن الدولي، متحدثاً رئيسياً أمام زعماء وقادة العالم. وقبل أن يمثل "الشرعية" هناك، يحق لنا – شعب الجنوب العربي – أن نتساءل: ماذا سيقول عنا؟ وماذا سيقول عن "الأمن" في أرضنا؟

 

الأمن في الجنوب.. بين اليقظة والقمع

 

هل سيخبر العالم أن "الأمن" في محافظات الجنوب يعني يقظة استباقية لقمع الفعاليات الجماهيرية قبل وقوعها؟ هل سيتحدث عن مجازر قمع المتظاهرين السلميين في عدن والمكلا، وآخرها في شبوة حيث سُفكت دماء أبناء الجنوب في الفجور الأخيرة؟ وهل سيعترف بأن قمع المحتجين بالرصاص الحي والمداهمة الليلية أصبح سياسة ثابتة، بينما يفلت الجناة من العقاب؟

 

حرية الرأي.. والصحفيون في الأقبية

 

هل سيجيب الرئيس عما آلت إليه حرية الصحافة في الجنوب؟ الصحفيون الجنوبيون يختفون، المواقع تُحجب، والكلمة تُكمم. في الوقت الذي يطلب فيه دعماً دولياً لاستعادة الدولة، يبدو أن صوت المواطن الجنوبي داخل أرضه هو أول ضحايا تلك "الدولة".

 

الفساد.. يزكم الأنوف في عدن

 

ثم ماذا عن الفساد الذي أصبح يزكم أنوف أبناء الجنوب في عدن والمحافظات المحررة؟ المؤسسات منهكة، والموازنة غير منفقة، والخدمات شبه معدومة. بدلاً من حماية الوطن الجنوبي، باتت الأولويات موجهة لحماية فاسدين نافذين، ينهشون المال العام ويتمتعون بحصانة غامضة. وكأن الفساد قدر لا مفر منه.

 

الأمن الغذائي.. حدث ولا حرج

 

أما الأمن الغذائي في الجنوب، فحدث ولا حرج. المواطن الجنوبي يعيش معاناة مضاعفة: غلاء فاحش، رواتب غير منتظمة منذ سنوات، أسواق خالية من الدواء، وانفلات في كل الخدمات.

 

--

 

لا شك أن المشاركة في المحافل الدولية مهمة، وأن الحديث عن مخاطر الانقلاب الحوثي يمثل أولوية. لكن شعب الجنوب العربي، الذي ينتظر منذ عقود استعادة دولته، يسأل: متى يكون لنا صوت في خطاب الخارج؟ متى يعترف الخطاب الرسمي بأن قمع أبناء الجنوب وتكميم أفواههم ونهب ثرواتهم ليس "أمناً"، بل هو امتداد لسياسات بائدة؟

 

شعب الجنوب العربي يريد أمناً لا يقمع صوته، وحكومة تحميه لا تحمي الفاسدين، وكلمة رسمية لا تجعل من "حدث ولا حرج" عنواناً لمعاناته اليومية.

 

عدن

13 فبراير 2026م