كمواطن يتمتع بكامل الأهلية العقلية والقانونية ويملك حقوقاً دستورية، وكوني أحد المتضررين، أُعلن احتجاجي على قرار محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، الذي منح مسؤولي السلطة ثلاثة أشهر لاختبار كفاءتهم ونزاهتهم.
إن إعادة تدويرهم تشعرنا بالسخط، فحتى لو غيّروا مسميات مناصبهم، فإن سجلهم معروف للناس. نعرف مسؤول ضرائب اقتحم المنصب وما يزال فساده جاثماً على الكرسي، ولم تُزحه قرارات سابقة. ونعرف مدير مؤسسة منذ توليه المسؤولية تدهورت خدمات المياه في كريتر والمعلا وخورمكسر والتواهي وأحياء أخرى، رغم كثرة المشاريع ودعم المنظمات.
ونعرف رئيس هيئة لم يُسجل له إنجاز يُذكر، بينما تتردد حوله شبهات فساد. كما نرى مدير تربية بمؤهل متواضع أُسندت إليه مسؤولية عقول الأجيال. وأكثر من عشرين وكيلاً للمحافظ بلا أثر يُذكر، ينتظرون فرصة جديدة للنفوذ. ومديرو مديريات يمتلكون ميزانيات كبيرة، لكن المواطن لا يرى انعكاسها على الخدمات.
قد لا يكون الجميع سواء، لكن الشارع فقد ثقته في أغلب هذه الوجوه. نعرف مأموراً لا يوقع معاملة إلا بعد سؤال عن نصيبه، وآخر قفز إلى المنصب دون خبرة، وثالث تحولت أحواله المعيشية سريعاً بصورة تثير التساؤلات.
هؤلاء نماذج فقط من واقع إداري مأزوم. إن القيادة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون قراراً سياسياً. نطالب بإجراءات حاسمة تعيد الثقة، وتُبعد كل من ثبت فشله أو فساده، لأن الرهان على إصلاح منظومة منهكة دون تغيير حقيقي رهان خاسر.
ياسر محمد الأعسم
عدن
18 فبراير 2026
#احتجاج_على_المحافظ_شيخ