قناة دولية: تصاعد نوعي لقوة الحوثي للسيطرة على المخا يقابله عجز ميداني لشرعية العليمي

2026-02-24 04:43
قناة دولية: تصاعد نوعي لقوة الحوثي للسيطرة على المخا يقابله عجز ميداني لشرعية العليمي
شبوه برس - متابعات - اخبارية

 

*- شبوة برس - متابعات

في وقتٍ تتجه فيه أنظار الجبهات إلى الساحل الغربي، تبدو المفارقة أكثر حدّة بين صعود القوة العسكرية للحوثي وتراجع أداء ما تُسمّى بالشرعية.

 

فقد كشف تقرير بثّته الإعلامية الألمانية Golineh Atai 

عبر قناة ZDF عن تصاعد التحركات العسكرية لميليشيا الحوثي في محيط مدينة المخا على الساحل الغربي، وهي منطقة تخضع نظريًا لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا وتقع على تماس مباشر مع خطوط المواجهة.

 

وأشار التقرير إلى مقتل أحد الجنود برصاص قنّاص حوثي خلال مواجهات متقطعة، في مؤشر واضح على استمرار سياسة الاستنزاف التي تعتمدها الجماعة في هذه الجبهة الحساسة. كما نقل عن قوات متمركزة في الشريط الساحلي – تضم تشكيلات خرجت من رحم الحرس الجمهوري السابق – أن التطور النوعي في قدرات الحوثيين لم يكن ليتحقق لولا الدعم الإيراني بالمال والسلاح والخبرة العسكرية.

 

وبحسب ما ورد، فإن آلاف المدنيين فرّوا إلى المخا خلال السنوات الماضية هربًا من بطش الجماعة، وسط اتهامات متكررة للحوثيين بالعمل كذراع إقليمية لطهران، وتنفيذ أجندة تتجاوز حدود الصراع الداخلي.

 

الأخطر في التقرير كان الإشارة إلى تسجيلات دعائية حوثية توعّدت باستهداف السفن التجارية في البحر الأحمر مجددًا إذا تعرض النظام الإيراني لأي هجوم، في ربط صريح بين قرار الجماعة العسكري وحسابات طهران الإقليمية، بما يوسّع نطاق التهديد ليطال أمن الملاحة الدولية والتجارة العالمية.

 

كما نقل التقرير عن ضباط في خفر السواحل اليمني وجود مؤشرات على استعدادات حوثية لتصعيد جديد، مع استمرار تدفق الأسلحة والمكوّنات من إيران بمستويات مرتفعة، رغم ضعف الرقابة في المياه الإقليمية الواسعة. وتمت الإشارة إلى اعتراض شحنة أسلحة كبيرة قُدّرت بنحو 750 طنًا، ضمّت صواريخ كروز وصواريخ مضادة للسفن وأنظمة دفاع جوي ورادارات، جرى تمويهها داخل معدات كهربائية.

 

ويخلص التقرير إلى أن الحوثيين باتوا يطوّرون قدرات تصنيع عسكري محلية، خصوصًا في مجال الطائرات المسيّرة، مستفيدين من الخبرة التقنية الإيرانية، ما يجعل تأثير الضربات الجوية السابقة محدودًا، ويعزز احتمالات تصعيد جديد قد يطال الساحة اليمنية وأمن البحر الأحمر على حد سواء.

 

وفي المقابل، تبدو الشرعية برئاسة **رشاد العليمي** عاجزة عن مواكبة هذا التصعيد أو تقديم استراتيجية واضحة لردع الحوثي، إذ تتسع الفجوة بين خطابها السياسي وواقع الميدان. فبينما يحشد الحوثي ويطوّر قدراته، تنشغل الحكومة بصراعات جانبية وأزمات داخلية، ما يثير تساؤلات واسعة حول أولوياتها وجدية تعاطيها مع المعركة الأساسية.

 

هذا التباين بين تصاعد نفوذ الحوثي عسكريًا وتراجع أداء السلطة المعترف بها دوليًا يعمّق حالة القلق في الأوساط الشعبية، ويطرح علامات استفهام حول مستقبل المواجهة، خصوصًا في ظل تهديدات تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من الجغرافيا اليمنية، لتلامس أمن الإقليم والممرات البحرية الحيوية.