جرّبوا اغتيال الجنوب… سترون كيف يُدفن أعداؤه تحت أقدامه
شبوة برس – خاص
لم يكن الكمين الذي استهدف القياديين مهدي حنتوش وسمير مهلب في أبين سوى حلقة جديدة في مسلسل محاولات كسر إرادة الجنوب، لكنه كغيره من المحاولات، سقط أمام صلابة مشروع لا يُهزم، وشعب لا يعرف الانكسار. فالهجوم الذي جاء عقب حملة أمنية ضد أوكار التهريب والإرهاب، يعكس بوضوح حجم الارتباك الذي تعيشه تلك الشبكات، ومن يقف خلفها ويدفع بها إلى الواجهة كلما ضُيّق الخناق عليها.
محرر شبوة برس يرى أن ما جرى لا يمكن فصله عن سياق أوسع من الاستهداف المنهجي للجنوب، بعد أن ظن خصومه، عقب الأحداث الدامية في حضرموت، أنهم نجحوا في إضعافه وتشتيت قواه. لكن الوقائع على الأرض تقول عكس ذلك تمامًا، فالجماهير التي خرجت في عدن والمكلا وشبوة ووادي حضرموت، وقدمت الشهداء والجرحى، أثبتت أن القضية لم تكن يومًا رهينة ظرف، بل هي عقيدة راسخة في وجدان شعب كامل.
إن عودة محاولات الاغتيال وتحريك خلايا الإرهاب في أبين وشبوة ليست إلا اعترافًا غير مباشر بفشل كل الرهانات السابقة. فحين تعجز المشاريع السياسية عن مواجهة إرادة الشعوب، تلجأ إلى الرصاص الغادر، لكن الجنوب الذي واجه الإرهاب لعقود، لن يُخيفه كمين ولا تهزه رصاصات مأجورة.
شبوة برس تؤكد أن استهداف القيادات الأمنية لن يوقف مسار المواجهة، بل سيزيده صلابة، وأن الجنوب ماضٍ في معركته ضد الفوضى والإرهاب، بالتوازي مع نضاله السياسي من أجل استعادة دولته. فهذه المعركة لم تعد معركة جغرافيا، بل معركة كرامة ووجود.
الرسالة اليوم أوضح من أي وقت مضى: الجنوب لا يُكسر، وشعبه لا يتراجع، وكل من يراهن على إسقاطه، سيجد نفسه أمام حقيقة واحدة… إرادة لا تُغتال.