عقدة النقص لدى بعض نخب تعز تجاه الهضبة الزيدية

2026-02-24 04:49
عقدة النقص لدى بعض نخب تعز تجاه الهضبة الزيدية
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – محرر الشؤون السياسية

يرى محرر شبوة برس أن اصطفاف وتبعية بعض النخب القادمة من تعز مع مراكز النفوذ في صنعاء لم يكن حدثًا عابرًا أو وليد اللحظة، بل هو نمط سياسي تكرّر عبر مراحل تاريخية متعددة. فمنذ مشاركة بعض المشايخ والوجاهات من أبناء تلك المناطق في حملات الإمامة الزيدية على الجنوب في القرن السابع عشر، وصولًا إلى تحالفات حديثة مع قوى النفوذ العسكري والديني وخدمة مشاريعها، ظلّت هذه النخب تتحرك في إطار خدمة السلطة المركزية أكثر من انحيازها لقضايا مجتمعاتها المحلية.

 

ويشير محرر شبوة برس إلى أن المفارقة اللافتة تكمن في أن قوى الزيدية السياسية نفسها مارست على تلك المناطق أشكالًا من التمييز والتهميش عبر التاريخ، ومع ذلك اختارت بعض تلك القيادات لعب دور الوسيط أو المدافع عن مصالح الهضبة، لا عن مصالح بيئاتها الاجتماعية، بدل مواجهة ذلك الإرث أو العمل على تفكيكه.

 

ويضيف محرر شبوة برس أن هذا السلوك يعكس إشكالية أعمق تتعلق بطبيعة العلاقة مع مركز السلطة في صنعاء؛ إذ يتقدم في خطاب بعض هذه النخب العداء لمشروع دولة الجنوب وخياراته السياسية، خدمةً لمراكز الحكم، على أي مراجعة نقدية جادة للعلاقة التاريخية المختلة مع المركز، أو أي جهد حقيقي لرفع التهميش وكسر سياسات الاستعلاء التي اشتكت منها مناطقهم ذاتها.

 

وبحسب قراءة محرر شبوة برس، فإن إعادة إنتاج هذا النمط من الاصطفاف السياسي لا يخدم مشروعًا وطنيًا جامعًا، بقدر ما يكرّس تبعية تاريخية ويُبقي دوائر النفوذ التقليدية في موقع التحكم، بينما تبقى قضايا العدالة والشراكة المتكافئة مؤجلة إلى أجل غير معلوم.