جنوبيو الشرعية وشراكة بلا ضمانات… هل يتكرر سيناريو إقصاء الزبيدي؟

2026-02-24 05:53
جنوبيو الشرعية وشراكة بلا ضمانات… هل يتكرر سيناريو إقصاء الزبيدي؟
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – رصد ومتابعة محرر شبوة برس

يتناول الكاتب ناصر المشارع إحدى أهم الإشكاليات الراهنة في موقف الجنوبيين من المشاركة في شرعية ما بعد أحداث حضرموت، مؤكدًا أن القضية ليست مجرد مشاركة، بل أنها ترتبط بـ "غياب ضمانات حقيقية تحمي مصالح الجنوب وتضمن عدم تكرار الأخطاء التاريخية.

 

يرى المشارع أن تجربة "عيدروس الزبيدي" تمثل تحذيرًا صارخًا؛ فقد كان شريكًا مطيعًا في إطار الشرعية والتحالف، يثني على السعودية ويدعم الشرعية، لكنه تعرض، حين حاول ممارسة قرار جنوبي مستقل ضمن الشراكة، لاستهداف قواته وتشويه صورته وتصنيفه كمتمرد، واتُّخذت ضده قرارات غير قانونية خارج أي توافق، دون اعتبار للشراكة أو إعلان نقل السلطة.

 

وينبه المشارع الجنوبيين المنخرطين في الشرعية اليوم إلى أسئلة جوهرية: هل يملكون ضمانات بأن لا يلاقوا نفس مصير الزبيدي؟ هل وجودهم داخل الشرعية مدعوم بقوة أو ضمانات تقيهم من الاستخدام مرحليًا ثم الاستغناء عنهم؟ وهل يمكن بناء شراكة حقيقية دون ثقل سياسي أو قوة ميدانية تحميها؟

 

ويؤكد أن **الشراكة لا تُبنى بالعواطف بل بالضمانات والصلاحيات**، وأن بقاء الشارع الجنوبي يقظًا ومنخرطًا هو الضامن الحقيقي لمكانة الجنوبيين داخل الشرعية. كما يشدد على أن استبعاد المكون الجنوبي القوي من مراكز القرار واستخدام رموز شكلية، يقوّض فرصة تصحيح المسار ويترك الجنوب عرضة للتمزق والتفريغ السياسي.

 

يرصد المشارع أيضًا محاولات بناء “شرعية جنوبية شكلية” على أسس مناطقية، مدعومة بإعلام تحريضي، ما يعمّق الانقسامات بدل توحيد الصف، ويضع مستقبل القضية الجنوبية أمام مخاطر جديدة.