الجنوب لا يُهزم… إرادة تنتصر فوق خبث الركام ودناءة المؤامرات الأعداء التاريخيين

2026-02-25 21:15
الجنوب لا يُهزم… إرادة تنتصر فوق خبث الركام ودناءة المؤامرات الأعداء التاريخيين
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

*- شبوة برس - خاص

رغم كل المكائد والمؤامرات، ورغم محاولات إعادة إنتاج عقلية المنتصر التي خبرها شعب الجنوب العربي في مراحل سابقة، يبقى الثبات الجنوبي هو العنوان الأصدق لهذه المرحلة. ما يجري اليوم ليس دليلاً على قوة خصوم الجنوب، بل على قلقهم من وعيه المتصاعد ومن حضوره الشعبي الذي يتجدد في كل ساحة وكل مليونية.

 

لقد أثبت شعب الجنوب العربي أنه لم يعد ذلك الطرف الذي يمكن تجاوزه أو إقصاؤه بخطاب إعلامي أو تضييق سياسي. التجارب القاسية صنعت وعياً أعمق، والنكسات المؤقتة زادت الإيمان بعدالة القضية رسوخاً. من يراهن على تعب الجنوبيين يكتشف في كل مرة أن إرادتهم أصلب من الضغوط، وأن كرامتهم ليست ورقة قابلة للمساومة.

 

محرر "شبوة برس" يؤكد أن الثبات اليوم ليس مجرد موقف سياسي، بل هو تعبير عن نضج جماعي يدرك أن المعارك الحقيقية تُكسب بالصبر، وبالخطاب المتزن، وبالقدرة على تحويل الألم إلى طاقة بناء. الجنوب الذي صمد في أصعب الظروف قادر على أن يحوّل التحديات إلى فرص، وأن يحفظ قضيته من التشويه دون أن يفقد سموها الأخلاقي.

 

ولذلك، فإن المستقبل ليس لمن يرفع صوته عالياً، بل لمن يثبت أقدامه بثقة. وشعب الجنوب العربي، بثباته ووعيه وتماسكه، يمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق تطلعاته، غير منجرف خلف الاستفزاز، ولا متراجع أمام الضغوط. فالتاريخ لا ينحاز إلى الضجيج، بل إلى من يصبر ويصمد حتى النهاية.