"4500 سيارة رهينة التعطيل".. كارثة ميناء الشحر تفضح عبث سلطات الأمر الواقع وتجويع الناس

2026-03-18 15:01
"4500 سيارة رهينة التعطيل".. كارثة ميناء الشحر تفضح عبث سلطات الأمر الواقع وتجويع الناس
شبوه برس - خـاص - الشحـر

 

شبوة برس – خاص

كشف منشور للكاتب محمد عمر، رصده واطلع عليه محرر شبوة برس، عن واحدة من أخطر صور العبث الإداري والتجاري في موانئ حضرموت، حيث ما تزال نحو 4500 سيارة محتجزة في ميناء الشحر منذ أكثر من شهرين، في مشهد يعكس فشلاً حكومياً ذريعاً وتواطؤاً مكشوفاً مع موجة احتكار أنهكت المواطنين.

 

ووصف الكاتب ما يجري بأنه كارثة مكتملة الأركان، مشيراً إلى أن هذه المدة كانت كافية لإنشاء ميناء جديد، لا مجرد استكمال إجراءات تراخيص، في حين لا تزال البضائع مكدسة، عرضة للتلف والصدأ، وسط صمت رسمي مخزٍ.

 

ونقل عن مدير الميناء أسامة باغريب تأكيده أن الميناء جاهز للعمل ويستوفي كافة المعايير، إلا أن التعطيل يعود إلى تأخر إصدار التراخيص من وزارة النقل، في صورة تعكس عجزاً فادحاً لسلطات الأمر الواقع عن إدارة ملف حيوي يمس حياة آلاف المواطنين.

 

وأوضح أن 19 سفينة شحن قادمة من ميناء جبل علي تحمل مئات السيارات لكل منها، ما يعني أن الإفراج عنها كان كفيلاً بكسر موجة الغلاء وكبح جشع التجار، إلا أن استمرار احتجازها فتح الباب أمام احتكار قبيح وارتفاع جنوني في الأسعار، استهدف بالدرجة الأولى المواطنين البسطاء.

 

وأشار المنشور إلى أن الخسائر لا تقتصر على التجار، الذين جُمّدت أموالهم بما يقارب 20 مليون دولار، بل تمتد لتطال أكثر من 4 آلاف عامل في الميناء توقفت أرزاقهم، لتتحول معاناتهم إلى مأساة إنسانية صامتة، في ظل تجاهل كامل من الجهات المسؤولة.

 

وأكد أن ما يحدث هو نتيجة مباشرة لسياسات الإهمال والتعطيل، التي تمارسها سلطات الأمر الواقع، والتي لم تكتفِ بالفشل في إدارة الموانئ، بل ساهمت في خلق بيئة خصبة للاحتكار وتجويع المواطنين، في واحدة من أبشع صور الاستهتار بمعاناة الناس.

 

وختم المنشور بنداء عاجل لرفع القيود عن الميناء، والإفراج عن البضائع وأرزاق الناس، محذراً من استمرار هذا الوضع الذي ينذر بكارثة اقتصادية ومعيشية تتفاقم يوماً بعد آخر.