شبوة برس – خاص
لم يعد ما يُمارسه بعض الإعلام المحسوب على الجمهورية العربية اليمنية يُمكن تصنيفه ضمن العمل الإعلامي، بقدر ما هو انحدار أخلاقي فاضح، يتجاوز كل الأعراف المهنية، ويغرق في مستنقع السب والتشهير والتطاول على كرامة الشعوب ورموزها.
فحين يتحول المنبر الإعلامي إلى أداة للإساءة والتحريض، ويُستخدم لتصفية الحسابات وبث الكراهية، فإنه يفقد جوهر رسالته، ويتحول إلى وسيلة رخيصة تعكس حالة الإفلاس في الخطاب، والعجز عن تقديم حجة أو موقف مهني محترم.
محرر "شبوة برس" يؤكد إن المهنية لا تُقاس بضجيج الكلمات ولا بعدد المتابعين، بل تُقاس بمدى الالتزام بالقيم، واحترام الآخر، والانضباط لأخلاقيات المهنة. أما من يختار طريق الإسفاف والتجريح، فهو يعلن عجزه أمام الحقيقة، ويكشف ضآلة ما يمتلكه من أدوات فكرية وإعلامية.
وما نشهده اليوم من تجاوزات بحق شعب الجنوب، ليس إلا انعكاساً لحالة تخبط وانفلات، حيث يتم استهداف الهوية والكرامة بأساليب رخيصة، لا تصمد أمام وعي شعب بات يدرك جيداً من يقف خلف هذه الحملات، وما الذي تسعى إليه.
إن الشعوب لا تُهزم بالإهانات، ولا تُكسر بالتطاول، بل تزداد تماسكاً وصلابة، بينما يسقط أصحاب الخطاب المنحط في أعين الجميع، ويُسجلون على أنفسهم وصمة لا تمحوها الأيام.