ازمة ثقة وتبعات إقليمية!

2026-03-21 11:41

 

ما شهدته حضرموت مؤخراً لم يكن حدثاً عابراً يمكن تجاوزه بسهولة، بل تطوراً يثير الكثير من التساؤلات حول طبيعة التحالفات، وحدود المصالح، ومستقبل التوازنات في المنطقة، إن التغيرات التي طالت وضع القوات الجنوبية في صحراء حضرموت تعكس مرحلة حساسة، يشعر فيها كثيرون بأن هناك تحولات غير واضحة المعالم، وربما تفاهمات تجري بعيداً عن الأضواء، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول مدى التزام بعض الأطراف بحلفائها.

 

ما حدث في حضرموت للقوات الجنوبية لم يكن مجرد حادث، بل كان بداية تنفيذ صفقة مشبوهة، وإبداء حسن نوايا من قبل الشقيقة الكبرى تجاه الحوثيين، على حساب الحليف الصادق والسني الجنوبي الذي قدم تضحيات كبيرة خلال السنوات الماضية، وكان له دور محوري في مواجهة التحديات الأمنية. الأمر الذي يجعل أي شعور بالتخلي أو التهميش مصدر قلق عميق، ليس فقط على المستوى المحلي، بل على استقرار المنطقة ككل.

 

إن ما يحدث اليوم قد يفهم لدى البعض على أنه إعادة ترتيب للأولويات السياسية، لكنه في الوقت ذاته يفرض ضرورة مراجعة العلاقات القائمة، وبناء رؤية أكثر وضوحاً تقوم على الشفافية والاحترام المتبادل، بعيداً عن أي التباس أو غموض.

 

وعي المرحلة مسؤولية الجميع

أمام هذه التطورات، تبرز أهمية الوعي الجماعي، وضرورة قراءة المشهد بعقلانية وهدوء، مع الحفاظ على وحدة الصف الجنوبي، وتغليب المصلحة العامة، والعمل على حماية المكتسبات التي تحققت بتضحيات كبيرة. كما أن المرحلة تتطلب تعزيز الاعتماد على القدرات الذاتية، وبناء مؤسسات قوية قادرة على حماية الأرض والقرار، بعيداً عن التقلبات السياسية التي قد تفرضها المصالح الإقليمية.

 

رسالة إلى المجتمع الدولي

إن استقرار حضرموت والجنوب عموماً ليس شأناً محلياً فحسب، بل جزء من أمن واستقرار المنطقة. ومن هنا، فإن دعم الاستقرار، وتشجيع الحلول العادلة، واحترام تطلعات الشعوب، يمثل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي.

 

لا للخيانة والغدر بالعهود والمواثيق.. نعم للجنوب العربي والحرية والعدالة والعيش الكريم لشعب الجنوب..

 

✍️  ناصر العبيدي