شبوة برس – خاص
في 24 ديسمبر 2025، وجّه النائب العام القاضي قاهر مصطفى علي بفتح تحقيق عاجل وشامل في محطات تكرير النفط العشوائية بمنطقة الخشعة في حضرموت، مع التأكيد على ملاحقة كل المتورطين دون استثناء، من مشغّلين وممولين ومتسترين، وصولًا إلى أي جهات رسمية يثبت تورطها أو تقصيرها.
لكن، وبعد مرور الوقت، يبرز سؤال جوهري يفرض نفسه بقوة: أين نتائج هذا التحقيق؟ ومن هم المتورطون الذين قيل إن القانون سيطالهم بلا تهاون؟
رصد محرر شبوة برس يكشف حالة صمت مثيرة للريبة، تفتح الباب أمام فرضية خطيرة مفادها أن شبكات الفساد لم تُمس، بل ربما وجدت الحماية تحت مظلة سلطة الأمر الواقع، التي يُفترض بها أن تقود مسار المحاسبة لا أن تتحول إلى غطاء له.
المؤشرات على الأرض، وفق متابعات شبوة برس، لا تعكس أي جدية في تفكيك منظومة العبث بثروات حضرموت، بل توحي بأن الملف تم احتواؤه أو دفنه، في ظل غياب الشفافية وعدم إعلان أي أسماء أو نتائج رسمية للرأي العام.
الأخطر أن هذا الغموض يتقاطع مع تحولات ميدانية شهدتها حضرموت، ما يعزز الشكوك حول وجود صراع نفوذ على منابع الثروة، بدلًا من حمايتها، ويطرح تساؤلات عن الجهات التي تدير فعليًا هذا الملف الحيوي.
شبوة برس تؤكد أن استمرار هذا الصمت يكرّس واقع الإفلات من العقاب، ويضع سلطة الأمر الواقع في موقع المساءلة المباشرة: إما كشف الحقيقة كاملة، أو تحمل مسؤولية التستر على واحدة من أخطر قضايا الفساد المرتبطة بثروات الجنوب.