تعليق سياسي: حضور عسكري يعيد شبح الصراع ويهدد الاستقرار
شبوة برس – خاص
على الجميع أن يدرك أن الحقائق لا تتبدل بتغير الشعارات؛ فالاحتلال يظل احتلالاً، كما تبقى الجريمة جريمة مهما جرى تبريرها أو التغاضي عنها. وفي هذا السياق، يبرز الوجود العسكري اليمني في غزوه المليشياوي التكفيري الثالث لأراضي الجنوب بوصفه قضية شائكة تثير جدلاً واسعاً ومخاوف متصاعدة من تداعياته السياسية والأمنية.
ويرى مراقبون، في قراءة رصدها محرر شبوة برس، أن الدفع بمليشيات تكفيرية جديدة إلى مناطق الجنوب يعيد إنتاج مشهد الصراع ويفتح الباب واسعا للإرهاب ، ويضع المنطقة على حافة توتر قابل للانفجار في أي لحظة، في ظل غياب حلول سياسية عادلة تعالج جذور الأزمة وتستجيب لتطلعات السكان.
ويؤكد هذا الطرح أن أي وجود عسكري يُفرض دون توافق، وتحت أي مسمى، لن يؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وفتح الباب أمام موجات جديدة من عدم الاستقرار، خصوصاً في ظل تمسك قطاعات واسعة من أبناء الجنوب بخياراتهم السياسية، وسعيهم نحو واقع يضمن لهم الأمن والكرامة والقرار المستقل.
شبوة برس، وهي تتابع هذه التطورات، ترى أن المرحلة تتطلب مقاربة مسؤولة تبتعد عن فرض الوقائع بالقوة، وتستند إلى احترام إرادة الناس وحقوقهم التي كفلتها القوانين والأعراف، لتجنب انزلاق الأوضاع نحو مسارات أكثر خطورة.