شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تغريدة للناشط جمال أحمد باوزير، عبّر فيها عن استياء واسع من الإجراءات التي تنفذها قوات الطوارئ في حضرموت، والتي تستهدف سلاح المواطنين المحليين، في مقابل صمت واضح تجاه ممارسات مسلحة لوافدين، ما يطرح تساؤلات جدية حول معايير تطبيق الأمن.
وقال باوزير في تغريدته، التي اطلع عليها محرر شبوة برس، إن نزع سلاح المواطن الحضرمي بهذه الطريقة “يجرده من الكرامة والحماية”، مؤكدًا أن فرض واقع أمني من خارج حضرموت لا يمكن أن يحقق الاستقرار، بل يزيد من الاحتقان، خاصة حين يتم التعامل مع أبناء الأرض كطرف مستهدف بدلًا من كونهم شركاء في حفظ الأمن.
وفي قراءة للمشهد، يبرز تناقض لافت في آليات التنفيذ، حيث يتم التعامل بصرامة مع سلاح الحضارم، يصل حد إتلافه بوسائل قسرية، في حين تتكرر شكاوى من إطلاق نار واستعراضات مسلحة من قبل وافدين دون تدخل حازم، وهو ما يراه مراقبون خللًا يضرب مبدأ العدالة ويقوض الثقة بالمؤسسات الأمنية.
وأشار باوزير إلى أن تنظيم السلاح لا يمكن أن يكون إجراءً انتقائيًا، بل يجب أن ينطلق من تمكين أبناء حضرموت من إدارة أمنهم بأنفسهم، باعتبارهم الأقدر على حماية الأرض والإنسان، ومن ثم الانتقال إلى خطوات تنظيمية عادلة تشمل الجميع دون استثناء.
ويرى محرر شبوة برس أن ما يجري يعكس أزمة أعمق من مجرد ملف سلاح، إذ يتعلق بطبيعة السلطة القائمة وآليات فرضها، وما إذا كانت تستند إلى شراكة محلية حقيقية أو إلى مقاربة تفرض واقعًا غير متوازن، يفتح الباب أمام مزيد من التوتر ويهدد السلم المجتمعي.
وتبقى القضية، كما يخلص إليها الطرح، مرهونة بمدى قدرة الجهات المعنية على معالجة هذا الخلل، ووقف أي ممارسات تمييزية، وإعادة الاعتبار لمبدأ الشراكة والعدالة في تطبيق القانون، بما يضمن أمنًا متساويًا لكل من يعيش على أرض حضرموت.

