سقوط أخلاقي فج للخنبشي وسلطة مليشيات الأمر الواقع.. اختطاف مسنًا في سيئون يكشف وجوههم القبيحة

2026-03-28 21:03
سقوط أخلاقي فج للخنبشي وسلطة مليشيات الأمر الواقع.. اختطاف مسنًا في سيئون يكشف وجوههم القبيحة
شبوه برس - خـاص - وادي حضرموت

 

شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس واقعة صادمة في مدينة سيئون، مركز الثقل لهيمنة سلطة الأمر الواقع، حيث أقدمت عناصر تابعة لما يُعرف بمليشيات الغزو التكفيرية اليمنية على الاعتداء على المواطن المسن "سالم علي دومان" واعتقاله بطريقة مهينة، على خلفية مقطع فيديو عبّر فيه عن مشاعره تجاه دخول القوات الجنوبية إلى وادي حضرموت، واصفًا ذلك بـ"شهر العسل".

 

وبحسب ما تم تداوله، فإن عملية الاعتداء والاعتقال جرت مساء اليوم دون أي مسوغ قانوني، ودون استدعاء مسبق من النيابة، في سلوك يعكس حالة من الانفلات والبلطجة، وانتهاكًا صارخًا لحقوق المواطنين وكرامتهم في وادي حضرموت.

 

الحادثة، التي أثارت موجة استنكار واسعة، كشفت – وفق مراقبين – عن مستوى غير مسبوق من التراجع الأخلاقي لدى سلطة الأمر الواقع، ممثلة بالخنبشي، التي لم تتورع عن ملاحقة رجل مسن بسبب رأي أو تعبير عفوي، في مشهد يعكس ضيقًا بالرأي الآخر وخشية من أي تعبير شعبي خارج إرادتها.

 

وفي تطور لاحق علم محرر "شبوة برس" أنه تم الإفراج عن سالم علي دومان بعد ساعات من احتجازه، عقب تصاعد الغضب الشعبي والإعلامي، دون أي توضيحات رسمية، ما زاد من حالة السخط، وأعاد طرح تساؤلات جدية حول قانونية الإجراءات التي اتُخذت بحقه.

 

وأكدت مصادر محلية أن الإفراج لم يرافقه أي اعتذار أو مساءلة، رغم المطالبات المتزايدة بفتح تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تمس كرامة المواطنين، خصوصًا كبار السن.

 

ويرى كثير من أبناء حضرموت أن ما جرى لا يمكن فصله عن نهج قمعي متصاعد، يستهدف كسر الإرادة الشعبية وإخضاعها، معتبرين أن اعتقال رجل مسن بسبب موقف عاطفي يكشف حجم الأزمة التي تعيشها هذه السلطة، وعجزها عن تقبّل أي صوت خارج خطابها.

 

ويخلص محرر شبوة برس إلى أن حادثة سيئون تمثل مؤشرًا خطيرًا على طبيعة المرحلة، حيث تتحول أدوات السلطة إلى وسائل قمع مباشر، في وقت تتزايد فيه الدعوات لوضع حد لهذه الممارسات، واستعادة الاعتبار لسيادة القانون وحقوق الإنسان في حضرموت.