رحلت الهامة الوطنية والاجتماعية العدنية محمد سالم ذيبان عصر يوم أول أمس 26 مارس، الذي ملأ مدينة كريتر شهرة وسمعة طيبة وعملًا خلاقًا.
رحل الخلوق ذو الوقار الرفيع، الذي عرفته مدينة كريتر هامة وطنية واجتماعية كبيرة، وحمل همّ أبناء عدن منذ سبعينيات القرن الماضي، بتبوئه أهم مركز اجتماعي، وهو رئيس لجان الدفاع الشعبي في شارع الملك سليمان، وعضوًا بارزًا في حل المشاكل المعقدة في حي الشهيد السلفي.
عرفته مدينة كريتر نبراسًا وضاءً يحمل مشعل الفكر والعقل والحكمة، أحبه كل أبناء المدينة، شخصية اجتماعية رائعة، متواضع، كريم اليد، رفيع الخلق.
عرفته منذ سبعينيات القرن الماضي صديقًا وجارًا، إلى أن تركت المدينة وفضلت العيش في الريف وهوائه الطلق نتيجة حالتي الصحية التي لا تقبل الضوضاء وشدة الحرارة.
وكلما نزلت إلى عدن كنت أمر عليه، ومن بعيد يبادرني بالابتسامة العريضة، وبشاشة الوجه، وسماحة القلب.
قلّ أن تلد عدن مثلك يا صديقي العزيز، أنت نموذج عظيم من زمن مضى، زمن الألفة والمحبة والصداقة العظيمة التي لا يشوبها حب الدنيا والمصالح الفانية.
عشنا صديقين في الله، وافترقنا في طاعة الله، وتلاقينا كثيرًا حبًا في الله.
جمعتنا الجورة، وفرقتنا الضرورة، وما زلنا على نهج الصداقة الطيبة، لم نبدل ولم نغير.
رحمة الله الواسعة تنزل عليك يا أسمى وأنبل من أنجبته عدن الطيبة.
وتعازينا الحارة لكل أفراد أسرته، ولكل سكان شارع الملك سليمان، وحي الشهيد السلفي، ولكل أبناء مدينة كريتر وعدن عامة، ولكل أبناء محافظة شبوة التي ينتمي إليها فقيدنا الغالي.
تغمد الله الفقيد بواسع رحمته، وجمعنا وإياه وجميع شهداء الجنوب في دار كرامته في الفردوس الأعلى.
وإنا على فراقك لمحزونون.