شبوة برس – خاص
في تطور يعكس تصعيدًا خطيرًا في المشهد السياسي، تحوّل قرار محافظ عدن بمنع الوقفات الشعبية المتضامنة مع المجلس الانتقالي الجنوبي إلى عنوان واضح لمرحلة من التضييق على الحريات العامة، في خطوة يراها مراقبون محاولة مباشرة لكبح الصوت الجنوبي ومنع حضوره في الشارع.
القرار، الذي جاء في توقيت حساس، لم يُقرأ كإجراء تنظيمي بقدر ما فُهم كرسالة سياسية تستهدف الحامل السياسي للقضية الجنوبية، وتؤكد أن السلطة المحلية في عدن انخرطت في مسار يضيّق على حق التعبير السلمي بدلًا من حمايته وضمانه.
وبحسب متابعة محرر شبوة برس، فإن هذا المنع يعكس توجهًا لفرض واقع سياسي بالقوة، عبر مصادرة حق الجنوبيين في الاحتشاد والتعبير عن مواقفهم، رغم أن هذا الحق مكفول في كل الأعراف السياسية، ويُعد من أبسط حقوق الشعوب الساعية لتقرير مصيرها.
ويؤكد مراقبون أن حق الجنوبيين في العمل السياسي والنضال السلمي من أجل ما يرونه قضية عادلة، بما في ذلك حقهم في التعبير عن تطلعاتهم التحررية، لا يمكن مصادرته بقرارات إدارية، ولا يمكن إلغاؤه بإجراءات تضييقية، مشددين على أن أي محاولة لمنع هذا الحق لن تؤدي إلا إلى تعميق الفجوة بين الشارع والسلطة.
كما يشير السياق العام إلى أن كبح الوقفات السلمية لا يخدم الاستقرار، بل يدفع نحو مزيد من الاحتقان، خصوصًا في ظل شعور متزايد لدى قطاعات واسعة بأن حقوقها السياسية تُستهدف بشكل مباشر.
وفي ظل هذه المعطيات، يتجدد التأكيد على أن الجنوبيين يمتلكون حقهم في التعبير السلمي، وفي الدفاع عن قضاياهم السياسية، وأن هذا الحق سيظل قائمًا مهما تعددت محاولات المنع أو التضييق، باعتباره جزءًا أصيلًا من إرادة الشعوب التي لا يمكن كسرها.