هاني اله على البيض يعرض خدماته على الخونجي الكبير عبدالله العليمي
*- شبوة برس – خاص لشبوة برس
المراهق السياسي هاني علي سالم البيض: تراجع عن دروس التاريخ وخيانة تضحيات الجنوب
في فترة سابقة لا تتجاوز العام، أثار الشاب السياسي هاني علي سالم البيض، نجل الرئيس الجنوبي الراحل علي علي سالم البيض، جدلاً واسعًا بين القيادات والكتاب الجنوبيين بسبب تغريداته التي شككت في وحدة تراب الجنوب وهويته الوطنية، ودعت إلى إعادة الوحدة مع الجمهورية العربية اليمنية، الوحدة التي أهانت والده وشردت عشرات الآلاف من الجنوبيين.
محرر شبوة برس يعيد ما تم نشره للشيخ هاني بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، (تم النشر في أكتوبر العام الماضي في شبوة برس) والذي رد على تصرفات المراهق السياسي قائلاً: "أي وقاحة هذه التي تدفع بهذا المراهق سياسياً هاني علي سالم البيض ليدوس على تضحيات شعب الجنوب العربي ويلقي بعباراته القذرة قبور الشهداء ويتنكر لتضحيات عشرات الآلاف من الرجال والشباب الذين طهروا أرض الجنوب العربي في معركة التحرير المجيدة في يوليو 2015 من الاحتلال اليمني البغيض".
وأضاف بن بريك في تغريدته التي يعيد نشرها محرر شبوة برس: "الأخ العزيز المكرم هاني البيض، خذها من أخيك المحب هاني بن بريك: هناك فرق بين طرح الرأي وبين خلق معلومة واعتبارها مسلمة، ومن خالفها جاهل بالتاريخ. ينبغي أن نتعاطى مع أي طرح بهدوء وعدم تقليل من أي شخص مهما اختلفنا معه".
وأوضح بن بريك أن المسميات السياسية للدول مستحدثة، وأن من يقيس عمر دولة ما بعمر اسمها فقط، يغفل أن التاريخ الجغرافي يمتد لآلاف السنين، مستشهداً بتاريخ السعودية والإمارات الجنوبية، ومؤكداً أن جنوب الجزيرة العربية، بما فيه عدن، باب المندب، سقطرى، والمهرة، كان تحت الحماية البريطانية واستقل في 30 نوفمبر 1967 قبل أن تُضاف له تسمية اليمن لأسباب سياسية.
من جانبه، وصف الكاتب السياسي والشاعر الشبواني سالم صالح بن هارون تغريدات هاني البيض بأنها استمرار لأخطاء والده ورعيله، التي أدت إلى اختزال الهوية الوطنية الجنوبية في الهوية اليمنية وفجر الصراع منذ 22 مايو 1990. وقال بن هارون في رسالته لمحرر شبوة برس: وتم نشرها في يونيو العام الماضي "هاني البيض ارتكب خطأ فاحشًا، لأنه لم يستفد من درس والده، واستمر في إعادة إنتاج مأساة الجنوب وبيع تضحيات شعبه من أجل وهم الوحدة".
ويشير محرر شبوة برس إلى أن هاني البيض، بعد كل تضحيات الجنوب العربي في حرب 1994 و2015، غرد بكلمات مستفزة تدعو لإعادة الوحدة التي أدت إلى تهجير والده وإهانة الجنوب لمدة تزيد عن ثلاثين عامًا، في وقت يخوض فيه شعب الجنوب معركة استعادة الدولة وتقرير المصير.
ويبدو أن هاني البيض يسعى لإرضاء خصوم الجنوب السياسيين في صنعاء، أملاً في منصب أو مكسب زائل، متناسياً أن الشعب الذي أسقط الاحتلال اليمني لن يسمح لمراهق سياسي أن يعبث بتضحياته أو يساوم على دماء شهدائه، فالتاريخ لا يرحم، ومن لم يتعلم من دروس أبيه فمصيره أن يعيد نفس المأساة.
ختامًا، يوضح هذا الموقف حجم الخطر الذي يشكله السياسيون المراهقون الذين ينساقون خلف مصالح شخصية ويغفلون تاريخ وطنهم وتضحيات شعبهم، كما تؤكده التحذيرات الصريحة من الشيخ هاني بن بريك وسالم صالح بن هارون، فيما يواصل محرر شبوة برس رصد كل ما ينشر حول هذا الملف الحساس.