من الترويج للحكم الذاتي إلى اتهامه بالفوضى.. ماذا تغيّر في مواقف أكرم العامري؟

2026-04-10 10:26
من الترويج للحكم الذاتي إلى اتهامه بالفوضى.. ماذا تغيّر في مواقف أكرم العامري؟
شبوه برس - خـاص - المكلا

 

انقلاب في المواقف أم صفقة سياسية؟ أكرم العامري من الترويج للحكم الذاتي إلى وصفه بالفوضى

 

شبوة برس – خاص

أثارت تغريدات وزير الدولة أكرم العامري موجة واسعة من التساؤلات، بعد أن كشفت تحولاً حاداً في خطابه السياسي تجاه قضية الحكم الذاتي، وهو التحول الذي رصده محرر شبوة برس ضمن منشور للمدون الحضرمي ماجد بن طالب الكثيري.

 

وفي منشور على منصة فيسبوك، أطلع عليه محرر شبوة برس، أشار الكثيري إلى أن العامري، الذي كان يوماً أحد أبرز المروجين لمسار الحكم الذاتي عبر موقعه كأمين عام لمؤتمر حضرموت الجامع، بات اليوم يصف ذات المسار بالفوضى ويقدمه كعائق أمام الاستقرار، في تناقض يثير علامات استفهام كبيرة حول دوافع هذا التغيير المفاجئ.

 

وأوضح أن هذا التحول لا يمكن اعتباره مجرد مراجعة سياسية طبيعية، بل يطرح تساؤلاً مباشراً حول ما الذي تغيّر فعلياً في قناعات العامري، ولماذا انتقل من موقع الداعم إلى موقع المهاجم دون تقديم أي تفسير مقنع للرأي العام.

 

وأضاف أن الإشكالية لا تكمن في تغيير المواقف بحد ذاته، بل في غياب الشفافية وتجاهل توضيح الأسباب، ما يفتح الباب أمام تأويلات تتعلق بصفقات سياسية أو حسابات شخصية على حساب ثوابت معلنة سابقاً.

 

كما لفت إلى أن تصريحات العامري تضع مجلس القيادة الرئاسي أمام تساؤلات محرجة، تتعلق بموقفه من هذا التباين الحاد في الخطاب، وكيف يمكن التعامل مع توصيف مسارات سياسية بأنها “فوضى” بعد أن كانت تُطرح كمشاريع مشروعة، بل ويتم الترويج لها من داخل دوائر القرار.

 

وتناول المنشور أيضاً تصاعد الطموح السياسي للعامري، مشيراً إلى تعدد الأدوار والمناصب التي ارتبط اسمه بها خلال الفترة الماضية، من ترشيحات لمناصب تنفيذية عليا إلى تمثيل حضرموت في مسارات الحل السياسي، وصولاً إلى موقعه الوزاري الحالي، وهو ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان التركيز موجهاً لخدمة المسؤولية الحالية أم للتوسع في النفوذ والمكاسب.

 

وأكد أن حضرموت، بثقلها السياسي والجغرافي، لا تحتمل إدارة قائمة على التناقض أو التجريب، بل تحتاج إلى قيادات تمتلك رؤية واضحة وسجلاً عملياً يبرر طموحاتها، بعيداً عن منطق المجاملات أو القفز بين المواقف.

 

وختم بالتأكيد على أن المرحلة تتطلب خطاباً صريحاً وثابتاً يحترم وعي الناس، ويركز على تحقيق الاستقرار وخدمة المواطنين، لا استخدام القضايا المصيرية كورقة للمناورة أو الابتزاز السياسي.